فأما من نذر صياماً أو صلاة ثم مات فإنه يكفر عنه في الصوم ولا يصلي عنه
ولا يكفر عنه في الصلاة .
ثم بسط الكلام في الفرق إلى أن قال :
فإن قيل : فروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أحداً أن يصوم عن أحد ؟
قيل : نعم روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن قيل فلم لم تأخذ به ؟
قيل : حدث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نذراً ولم يسمه
مع حفظ الزهري وطول مجالسة عبيد الله لابن عباس .
فلما جاء غيره عن رجل عن ابن عباس بغير ما في حديث عبيد الله أشبه أن لا
يكون محفوظاً .
فإن قيل فتعرف الذي جاء بهذا الحديث يغلط عن ابن عباس .
قيل : نعم . روى أصحاب ابن عباس عن ابن عباس أنه قال لابن الزبير أن
الزبير حل من متعة الحج .
فروي هذا عن ابن عباس / أنها متعة النساء .
وهذا غلط فاحش .
هذا قوله في كتاب اختلاف الأحاديث .
وقد قال في كتاب المناسك في القديم :
وقد روي في الصوم عن الميت شيء فإن كان ثابتاً صيم عنه كما يحج عنه .
قال أحمد :
وقد ثبت جواز القضاء عن الميت برواية سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة
عن ابن عباس في رواية أكثرهم أن امرأة سألت فيشبه أن تكون غير قصة أم سعد .
وفي رواية بعضهم : ' صومي عن أمك ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 402
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٠٢