تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فقد جاءت من وجوه متواترة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم وقال : ' زملوهم بكلومهم ' . قال أحمد : وأما الشعبي فقد روي عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم أحد على حمزة سبعين صلاة وليس في حديثه . فكان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم فيصلي عليهم . / فيما عندنا من حديثه إنما هو في حديث حصين عن أبي مالك الغفاري ثم في رواية أبي يوسف عن حصين عن أبي مالك حتى صلى عليه سبعين صلاة . وهذا لا يستقيم كما قد بينه الشافعي رحمه الله وحديث الشعبي وأبي مالك كلاهما منقطع . روى أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس فذكر قصة في قتل حمزة وفي آخرها قال : ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم فيوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعاً حتى فرغ منهم . وهذا يشبه أن يكون غلطاً من جهة أبي بكر بن عياش . فإن يزيد بن أبي زياد إنما روى قصة الصلاة عن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة فكبر عليه تسعاً . وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن رجل من أصحابه عن مقسم عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة . وهذا أيضاً منقطع من جهة محمد بن إسحاق ولا يفرح بما يرويه إذا لم يذكر
معرفة السنن والآثار — صفحة 144 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن