فقد جاءت من وجوه متواترة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم وقال :
' زملوهم بكلومهم ' .
قال أحمد :
وأما الشعبي فقد روي عنه :
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم أحد على حمزة سبعين صلاة وليس في حديثه .
فكان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم فيصلي عليهم .
/ فيما عندنا من حديثه إنما هو في حديث حصين عن أبي مالك الغفاري ثم في
رواية أبي يوسف عن حصين عن أبي مالك حتى صلى عليه سبعين صلاة .
وهذا لا يستقيم كما قد بينه الشافعي رحمه الله وحديث الشعبي وأبي مالك
كلاهما منقطع .
روى أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس فذكر
قصة في قتل حمزة وفي آخرها قال :
ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم فيوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع
تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعاً حتى فرغ منهم .
وهذا يشبه أن يكون غلطاً من جهة أبي بكر بن عياش .
فإن يزيد بن أبي زياد إنما روى قصة الصلاة عن عبد الله بن الحارث أن
النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة فكبر عليه تسعاً .
وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن رجل من أصحابه عن مقسم عن ابن
عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ولم يؤت بقتيل
إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة .
وهذا أيضاً منقطع من جهة محمد بن إسحاق ولا يفرح بما يرويه إذا لم يذكر
معرفة السنن والآثار — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٤