قال الشافعي :
فهذا الذي ترك فأما القنوت في الصبح فلم يبلغنا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تركه .
قال أحمد :
وإلى هذا المعنى كان يذهب عبد الرحمن بن مهدي ومحله من الحديث لا
يخفى .
قال أحمد :
فأما حديث أبي هريرة الذي احتج الشافعي به في قنوت / النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد أهل بئر
معونة فقد اخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة .
واخرج مسلم حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي
سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في قنوته في صلاة الفجر بعدما
يرفع رأسه ويقول : ' سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ' .
بنحو من حديث ابن عيينة ثم قال في آخره : ' اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان
وعصية عصت الله ورسوله .
ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت :
* ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * .
ولعل هذا الكلام في الحديث من قول من دون أبي هريرة .
فقد روينا في الحديث الثابت عن الزهري عن سالم عن أبيه انه سمع رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول :
اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ' .
بعدما يقول :
معرفة السنن والآثار — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٧٤