قال الشافعي :
وكل ما روي عنه في القنوت في غير الصبح عند قتل أهل بئر معونة - والله أعلم
- .
قال أحمد :
وقد روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قنوته
في العشاء حين دعا للوليد بن الوليد وأصحابه بالنجاة ودعا على مضر .
وخالفه الزهري فروى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قنوته في الفجر وفي هذه القصة .
والذي روى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة والله لأقربن بكم
صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء والصبح ويدعو للمؤمنين
ويلعن الكفار . ليس فيه بيان الوقت الذي حمله عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
فيحتمل أن يكون حمله عنه في قصة أهل بئر معونة . ويجوز أن يكون يحيى بن
أبي كثير من هذا الحديث غلط إلى ذكر العشاء في الحديث الأول .
والزهري احفظ منه ومع روايته عن أبي سلمة روايته عن ابن المسيب في ذكر
الفجر دون العشاء . والله أعلم .
قال الشافعي :
وروى انس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قنت وترك القنوت جملة .
ومن روى مثل حديثه روى أنه قنت عند قتل أهل بئر معونة ثم ترك القنوت .
قال أحمد :
قد روى هشام الدستوائي عن / قتادة عن انس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قنت شهرا يدعو
على حي من احياء العرب ثم تركه . هكذا مطلقا كما قال الشافعي .
ثم في رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأبي مجلز وأنس بن سيرين
وعاصم الأحول ما دل على أن ذلك كان عند قتل أهل بئر معونة .
وروي في رواية غير قوية عن علقمة عن ابن مسعود قال : قنت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
معرفة السنن والآثار — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٧٢