' فبئس الخطيب أنت قل ومن يعص الله ورسول فقد غوى ' .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير عن وكيع .
1745 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال :
وقال رجل لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ما شاء الله وشئت . فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أمثلان قل ما شاء الله ثم شئت ' .
قال الشافعي :
وابتداء المشيئة مخالفة للمعصية لأن طاعة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ومعصيته تبع لطاعة
الله ومعصيته لأن الطاعة والمعصية منصوصتان بفرض الطاعة من الله فأمر بها رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] فجاز أن يقال من يطع الله ورسوله ومن يعص الله ورسوله [ لما وصفت ]
والمشيئة إرادة الله .
وقال الله :
* ( وما تشاءون إلا أن يشا اءلله ) * .
فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه وان مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله
فيقال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما شاء الله ثم شئت . ولا يقال :
ما شاء الله وشئت . ويقال : من يطع الله ورسوله على ما وصفت فإن الله تعبد
العباد بأن فرض طاعة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فإذا أطيع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقد أطيع الله بطاعة
رسوله .
وقال الشافعي في سنن حرملة :
أخبرنا سفيان أخبرنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال :
اتى رجل إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال إني رأيت في المنام أني لقيت بعض اليهود فقال
معرفة السنن والآثار — صفحة 498
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٨