قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وأحب إلي للمسافر أن يقصر ولو أتم ما كانت عليه إعادة لما وصفت من الدلالة
بأنها رخصة .
وكل ما كان رخصة أحببت قبوله والأستنان بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيه .
وليس ترك الرخصة بإفساد للصلاة ألا ترى أن عثمان بن عفان صلى شطر إمارته
بإصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بمنى فأتم الصلاة وصلوا معه .
هل يجوز أن يقال هذه صلاة غير مجزية ولا تجزي هذا العامل .
وعاب عبد الله بن مسعود إتمام الصلاة بمنى فقال علقمة :
فقام فصلى بنا أربعا قال فقلت له :
أتفعل ما عبت ؟ ! قال : الخلاف شر .
فكل هذا يدل على أنهم اختاروا القصر بقبول رخصة ولم يروا التمام يفسد على
أحد أتم .
1595 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما
بلغه عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلى
عثمان بمنى أربعا فقال عبد الله :
صليت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت
بكم الطرق .
قال الأعمش : فحدثني معاوية بن قرة أن عبد الله صلاها بعدها أربعا فقيل له :
عبت على عثمان وتصلي أربعا ؟ !
قال : الخلاف شر .
قال أحمد :
وقد روينا بإسناد صحيح عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد في صلاة
ابن مسعود أربعا قولهم :
ألم تحدثنا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] / صلى ركعتين وأبا بكر ؟ !
معرفة السنن والآثار — صفحة 426
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٦