تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وأحب إلي للمسافر أن يقصر ولو أتم ما كانت عليه إعادة لما وصفت من الدلالة بأنها رخصة . وكل ما كان رخصة أحببت قبوله والأستنان بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيه . وليس ترك الرخصة بإفساد للصلاة ألا ترى أن عثمان بن عفان صلى شطر إمارته بإصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بمنى فأتم الصلاة وصلوا معه . هل يجوز أن يقال هذه صلاة غير مجزية ولا تجزي هذا العامل . وعاب عبد الله بن مسعود إتمام الصلاة بمنى فقال علقمة : فقام فصلى بنا أربعا قال فقلت له : أتفعل ما عبت ؟ ! قال : الخلاف شر . فكل هذا يدل على أنهم اختاروا القصر بقبول رخصة ولم يروا التمام يفسد على أحد أتم . 1595 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما بلغه عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلى عثمان بمنى أربعا فقال عبد الله : صليت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق . قال الأعمش : فحدثني معاوية بن قرة أن عبد الله صلاها بعدها أربعا فقيل له : عبت على عثمان وتصلي أربعا ؟ ! قال : الخلاف شر . قال أحمد : وقد روينا بإسناد صحيح عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد في صلاة ابن مسعود أربعا قولهم : ألم تحدثنا أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] / صلى ركعتين وأبا بكر ؟ !
معرفة السنن والآثار — صفحة 426 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن