وهذه الرواية هي التي أشار إليها الشافعي فيما احتجوا به ثم احتج بها عليهم .
وقد اخرجها مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية وفي إحدى الروايات عن
قزعة عن أبي سعيد ' يومين ' وفي رواية أخرى ' ثلاثا ' وفي ثالثة ' فوق ثلاث ليال إلا مع
ذي رحم ' .
وفي كل ذلك دلالة على أنه لم يقصد برواية هذه الأخبار تقدير السفر وإنما
قصد بها الحياطة لها بذي محرم مقيمة كانت أو مسافرة أي سفر كان قصيرا أو طويلا .
قيل للشافعي : فإنا قد روينا عن ابن عمر انه قصر الصلاة إلى السويداء .
قال الشافعي :
سألت / بعض المدنيين عن السويداء فقال :
البريد الرابع في طرف بيوتها .
قال الشافعي :
والإسناد الصحيح عن ابن عمر ، وابن عباس بقولنا .
قال أحمد :
وقد روي حديث ابن عباس مرفوعا وليس بشيء .
وذلك لأنه إنما رواه إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه
وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان ' .
وهو فيما :
1586 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا الوليد أخبرهم حدثنا
الحسن بن سفيان حدثنا أبو الحارث السلمي حدثنا ابن عباس . فذكره .
وإسماعيل بن عياش غير محتج به ورواياته عن غير أهل الشام ضعيفة .
وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة .
والصحيح موقوف كما سبق ذكره - والله أعلم - .
معرفة السنن والآثار — صفحة 421
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢١