تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أن تقوم دلالة على التمييز فالظاهر أن قوله : هي له تطوع وهي لهم مكتوبة . من قول جابر بن عبد الله وكان أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اعلم بالله وأخشى لله من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم . وحين حكى الرجل فعل معاذ لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم ينكر منه إلا التطويل ويفضل الحال عليه في الإمامة ولو كان فيها تفضيل لعلمه إياه كما علمه ترك التطويل . ومن زعم أن ذلك كان مع صلاة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ببطن النخل حين كان يصل الفرض الواحد في اليوم مرتين ثم نسخ . فقد ادعى ما لا يعرف . وحديث عمرو بن شعيب عن سليمان مولى ميمونة عن ابن عمر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ' . لا يثبت ثبوت حديث معاذ للاختلاف برواية عمرو بن شعيب وانفراده به والاتفاق والاحتجاج بروايات رواة حديث معاذ وظاهرهم للاختلاف ثم ليس في دلالة على كونه شرعا ثابتا ثم نسخ بقوله : ' لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ' . فقد كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يرغبهم في إعادة الصلاة بالجماعة فيجوز أن الإعادة واجبة فقال : ' لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ' أي كلتاهما على طريق الوجوب . ويحتمل أن يكون قال ذلك حين لم تسن إعادة الصلاة بالجماعة لإدراك فضيلتها فقد وقع الإجماع في بعض الصلوات انها تعاد . وصحيح عن نافع عن ابن عمر إعادة غير المغرب والصبح وروي عنه هذا الخبر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فكيف يجوز نسخ سنن بهذا الخبر من غير تاريخ ولا سبب يدل على النسخ مع ما ذكرنا من الاحتمال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 366 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن