تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
' إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة . وإذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت الا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ' . قال أحمد : هذا الشك أظنه من جهة الربيع وهو ابن مغفل بالغين والفاء بلا شك . ورواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن عبد الله بن مغفل المزني مختصرا . قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبهذا نأخذ ثم ساق الكلام في ذكر معناه إلى أن قال : فالمراح ما طابت تربته واستعملت أرضه واستذرى من مهب الشمال موضعه . والعطن قرب البئر التي تسقى منها [ الإبل ] يكون البئر في موضع والحوض قريبا منها فيصيب فيه فيملأ فتسقى الإبل ثم تنحى عن البئر شيئا حتى تجد الواردة موضعا . فذلك العطن ليس أن العطن مراح الإبل الذي تبيت فيه بعينه ولا المراح مراح الغنم الذي تبيت فيه دون ما قاربه . وفي قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت ' / دليل على أنه إنما نهى عنها كما قال حين نام عن الصلاة : ' اخرجوا بنا من هذا الواد فإنه واد به شيطان ' فكره أن يصلي قرب شيطان .
معرفة السنن والآثار — صفحة 259 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن