' إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة . وإذا
أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت
الا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ' .
قال أحمد :
هذا الشك أظنه من جهة الربيع وهو ابن مغفل بالغين والفاء بلا شك .
ورواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن عبد الله بن مغفل المزني
مختصرا .
قال الشافعي في رواية أبي سعيد :
وبهذا نأخذ ثم ساق الكلام في ذكر معناه إلى أن قال :
فالمراح ما طابت تربته واستعملت أرضه واستذرى من مهب الشمال موضعه .
والعطن قرب البئر التي تسقى منها [ الإبل ] يكون البئر في موضع والحوض
قريبا منها فيصيب فيه فيملأ فتسقى الإبل ثم تنحى عن البئر شيئا حتى تجد الواردة
موضعا . فذلك العطن ليس أن العطن مراح الإبل الذي تبيت فيه بعينه ولا المراح
مراح الغنم الذي تبيت فيه دون ما قاربه .
وفي قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت ' / دليل على أنه إنما نهى
عنها كما قال حين نام عن الصلاة :
' اخرجوا بنا من هذا الواد فإنه واد به شيطان ' فكره أن يصلي قرب شيطان .
معرفة السنن والآثار — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٩