ورواه يحيى بن سعيد القطان ووكيع وابن نمير عن هشام وقالوا فيه : تحته ثم
تقرصه بالماء ثم تنضحه .
ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قال فيه :
' حتيه ثم اقرصيه بماء ثم ينضح في سائر ثوبها ثم تصلي فيه ' .
وكانت عائشة تغسل الدم من ثوبها وتنضح على سائره .
وفي كل ذلك دلالة على صحة ما قال الشافعي في حديث أسماء .
قال الشافعي :
والنضح والله أعلم اختيار وذكر :
1238 - ما أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع
قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني محمد بن عجلان عن
عبد الله بن رافع عن أم سلمة زوج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن / النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سئل عن الثوب يصيبه دم
الحيض قال :
' تحته ثم تقرصه بالماء ثم تصلي فيه ' .
قال الشافعي وفيه دلالة على ما قلنا من أن النضح اختيار لأنه لم يأمر بالنضح في
حديث أم سلمة .
قال أحمد :
وقد روينا عن بكار بن يحيى عن جدته عن أم سلمة انها قالت : كانت إحدانا
تنظر الثوب الذي تبيت فإن أصابه دم غسلناه وصلينا فيه وإن لم يكن أصابه شيء تركناه
ولم يمنعنا ذلك أن نصلي فيه .
قال الشافعي :
وإذا رخص رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] للحائض تغسل اثر الحيضة من الثوب وتصلي فيه
ففي هذا دليل على أن ثوبها لو كان ينجس بلبسها أمرها أن تغسله .
قال : والجنب كالحائض في هذا كله واخف .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٣١