الصلاة أم نسي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأجابه / ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم
جوابه .
قال الشافعي :
ألا ترى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما أخبروه فقبل قولهم ولم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا
على صلاتهم فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] تناهت فرائضه فلا يزاد فيها
ولا ينقص منها ابدا ؟ قال : نعم .
فقلت له : هذا فرق بيننا وبينه . فقال من حضره : [ هذا ] فرق بين لا يرده
عالم لبيانه ووضوحه .
فعارضه هذا السائل فيما بين ذلك بحديث معاوية بن الحكم السلمي فاحتج به
الشافعي في كلام الجاهل : فإنه تكلم وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ولم
يحك أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمره بإعادة .
فهو في هذا مثل معنى حديث ذي اليدين أو أكثر لأن تكلم عامدا للكلام في
حديثه .
إلا أنه حكي انه تكلم وهو جاهل أن الكلام لا يكون محرما في الصلاة . وأما
قوله : ' إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني آدم ' .
فهو مثل حديث ابن مسعود [ و ] غير مخالف حديث ذي اليدين .
قال : ووجهه ما ذكرت - يعني من ورودهما في كلام العمد مع العلم - وحديث
ذي اليدين في كلام السهو .
معرفة السنن والآثار — صفحة 196
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٦