تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الصلاة أم نسي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأجابه / ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم جوابه . قال الشافعي : ألا ترى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما أخبروه فقبل قولهم ولم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا على صلاتهم فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] تناهت فرائضه فلا يزاد فيها ولا ينقص منها ابدا ؟ قال : نعم . فقلت له : هذا فرق بيننا وبينه . فقال من حضره : [ هذا ] فرق بين لا يرده عالم لبيانه ووضوحه . فعارضه هذا السائل فيما بين ذلك بحديث معاوية بن الحكم السلمي فاحتج به الشافعي في كلام الجاهل : فإنه تكلم وهو جاهل بأن الكلام غير محرم في الصلاة ولم يحك أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمره بإعادة . فهو في هذا مثل معنى حديث ذي اليدين أو أكثر لأن تكلم عامدا للكلام في حديثه . إلا أنه حكي انه تكلم وهو جاهل أن الكلام لا يكون محرما في الصلاة . وأما قوله : ' إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام بني آدم ' . فهو مثل حديث ابن مسعود [ و ] غير مخالف حديث ذي اليدين . قال : ووجهه ما ذكرت - يعني من ورودهما في كلام العمد مع العلم - وحديث ذي اليدين في كلام السهو .