يحيى بن سعيد عن شعبة قال لم يسمع هشام بن عروة حديث أبيه في مس الذكر .
قال يحيى : فسألت هشاما . فقال : أخبرني أبي ثم أخذ الطحاوي في رواية
أحاديث لم نعتمد عليها في الوضوء من مس الذكر ، وجعل يضعفها مرة بضعف
الرواة ، ومرة بالانقطاع ، وإن من أوجب الوضوء منه لا يقول بالمنقطع .
إذا كان منفردا ، فإذا انضم إليه غيره ، أوانضم إليه قول بعض الصحابة ، أو ما
تتأكد به المراسيل ، ولم يعارضه ما هو أقوى منه - فإنا نقول به . وقد مضى بيان ذلك
في أول الكتاب .
ومرسل محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قد انضم إليه في رواية الشافعي مرسل
يحيى بن أبي كثير ، عن رجال من الأنصار / ومرسل عمرو بن شعيب ، وانضم إليه قول
جماعة من الصحابة . وهم لا يقولون إلا عن توقيف . فالرأي لا يقتضيه مع ما روينا فيه
من المسانيد الصحيحة من أوجه لا يكون مثلها غلطا .
وقد روي حديث عمرو بن شعيب موصولا :
202 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أبو عتبة ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، قال : حدثني الزبيدي قال
حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ .
وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده عن بقية بن الوليد ، عن
الزبيدي : محمد بن الوليد ، قاضي دمشق . والزبيدي هذا من الثقات .
وكذلك روي عن عبد الله بن المؤمل المخزومي عن عمرو . وكذلك روي عن
ثابت بن ثوبان عن عمرو .
معرفة السنن والآثار — صفحة 229
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٢٩