حميد وأبا قتادة ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل لأنه قتل مع علي بن أبي طالب
فصلى عليه علي .
فأين سن محمد بن عمرو بن عطاء من هذا بينهما رجل . فرد هذه السنة وما في
حديث أبي حميد من سنة القعود بهذا وأمثاله وما ذكر من ضعف عبد الحميد بن جعفر
فمردود عليه .
فإن يحيى بن معين : قد وثقه في جميع الروايات عنه وكذلك أحمد بن حنبل .
واحتج به مسلم بن الحجاج في الصحيح .
وما ذكر من انقطاع الحديث فليس كذلك .
قد حكم البخاري في التاريخ أنه سمع أبا حميد وأبا قتادة وابن عباس .
واستشهاده على ذلك بوفاة أبي قتادة قبله خطأ فإنه إنما رواه موسى بن عبد
الله بن يزيد أن عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا وكان بدريا .
ورواه أيضا الشعبي منقطعا وقال : فكبر عليه ستا .
وهو غلط لإجماع أهل التواريخ على أن أبا قتادة الحارث بن ربعي بقي إلى سنة
أربع وخمسين وقيل : بعدها .
787 - أخبرنا الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا
يعقوب بن سفيان قال : قال ابن بكير قال الليث : مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن
النعمان الأنصاري سنة أربع وخمسين . وكذلك قاله : أبو عيسى الترمذي فيما :
788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي حامد المقري عنه . وكذلك ذكره
أبو عبد الله بن منده الحافظ في كتاب معرفة الصحابة .
وذكر الواقدي : عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة مات بالمدينة
سنة خمس وخمسين وهو ابن سبعين سنة .
والذي يدل على هذا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن أبي
قتادة وعمرو بن سليم الزرقي وعبد الله بن رباح الأنصاري / رووا عن أبي قتادة وإنما
حملوا العلم بعد أيام علي فلم يثبت لهم عن أحد ممن توفي في أيام علي رضي الله
عنهم سماع .
معرفة السنن والآثار — صفحة 558
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥٨