تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
عن ابن مسعود مرسلا وموقوفا . ثم اختلط عليه حين ساء حفظه فروى ما قد خولف فيه فكيف تجوز دعوى النسخ في حديث ابن عمر بمثل هذا الحديث الضعيف ؟ وقد يمكن الجمع بينهما أن لو كان ما رواه ثابتا بأنه غفل عنه فلم يره وغيره رآه . أو غفل عنه ابن عمر فلم يفعله مرة أو مرات إذ كان يجوز تركه . وأصحابه الملازمون له رأوه فعله مرات ففعله يدل على أنه سنة وتركه يدل على أنه ليس بواجب . وصاحب هذه الدعوة حكى عن مخالفيه أنهم أوجبوا الرفع عند الركوع وعند الرفع من الركوع وعند النهوض إلى القيام من القعود . ثم روى هذا عن ابن عمر واستدل بذلك على أنه علم في حديثه نسخا حتى تركه . وهذا عن ابن عمر ضعيف وما نعلم أحدا يوجب الرفع حتى يدل تركه على ما ادعاه . ثم جاء إلى حديث علي فضعفه بما لا يوجب عند أهل العلم بالحديث ضعفا . وحديثه على سنن وكلها عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فبعض الرواة عن الأعرج رواها عن الأعرج بتمامها وبعضهم / اختصرها فروى بعضها كما يفعلون بسائر الأحاديث على أن اعتمادنا في ذلك على ما لا طعن فيه لأحد . ثم جاء إلى حديث أبي حميد الساعدي فضعفه بأن عبد الحميد بن جعفر ضعيف وأن محمد بن عمرو بن عطاء لم يلق أبا حميد فإن في حديثه أنه حضر أبا