تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
زيد بن ثابت وسهل بن سعد وأن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لا يأمر بأن تصلى صلاة في وقت يصليها في غيره . وهذا أشبه بسنن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فذكر حديث ' أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ' وهو لا يؤثر على رضوان الله شيئا والعفو لا يحتمل إلا معنيين عفو عن تقصير أو توسعه . والتوسعة تشبه أن يكون الفضل في غيرها إذا لم يؤمر بترك ذلك الغير الذي وسع في خلافه يريد الوقت الأول . قال وقد أبان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مثل ما قلنا . وسئل أي الأعمال أفضل فقال : الصلاة في أول وقتها ' . وهو لا يدع موضع الفضل ولا يأمر الناس إلا به . قال والذي لا يجهله عالم أن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل لما يعرض للآدميين من الانشغال والنسيان والعلل وذكر تقديم صلاة الفجر عن الصحابة الذين سماهم قبل هذا . قال الشافعي في حديث رافع : له وجه يوافق حديث عائشة ولا يخالفه وذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما حض الناس على تقديم الصلاة وأخبر ما يفضل فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال : ' أسفروا بالفجر ' . حتى يتبين الفجر الآخر معترضا . وحكي في القديم عن ابن عمر أنه / صلى بمكة مرارا فكما بان له أنه صلاها قبل الفجر أعاد .
معرفة السنن والآثار — صفحة 473 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن