إذا جمع المسافر في منزل ينتظر أن يثوب إليه فيه الناس أذن للأولى وأقام لها .
وأقام للأخرى ولم يؤذن .
وإذا جمع في موضع لا ينتظر أن يثوب إليه الناس أقام لهما جميعا ولم
يؤذن .
وخرج الأخبار من عرفة والمزدلفة والخندق على اختلاف هاتين الحالتين .
واستحب في القديم الأذان للأولى منهما على الإطلاق . وهذا أصح .
فقد روينا في حديث الخندق الأذان للأولى منهما . وروينا في حديث المزدلفة عن جابر الأذان للأولى منهما .
وأما حديث ابن / عمر فقد اختلف عليه في الأذان والإقامة جميعا .
فرواه سالم بن عبد الله عن أبيه كما مضى ذكره ورواه أشعث بن سليم عن أبيه
عن ابن عمر أنه جمع بينهما بأذان وإقامة .
وكذلك هو في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن
عمر وخالفه الثوري وشريك عن أبي إسحاق ولم يذكرا فيه الأذان .
ورواه سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يذكر فيه الاذان . وحديث جابر يصرح
بأذان وإقامتين وهو زائد فهو أولى .
99 - [ باب ]
أخذ المرء بأذان غيره وإقامته
وإن لم يقم به
571 - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا
الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني عمارة بن غزية عن
حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال سمع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجلا يؤذن للمغرب
فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : مثل ما قال : قال فانتهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى رجل وقد قال : قد قامت
الصلاة فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
معرفة السنن والآثار — صفحة 433
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٣٣