وقد مضى بإسناده في باب ما يوجب الوضوء .
قال الشافعي : وأخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه :
أن عمر بن الخطاب ، قال : إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة . فإذا وجد
ذلك أحدكم فليغسل ذكره وليتوضأ .
265 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن
إبراهيم ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك . فذكره بإسناده مثله ، وقال : فليتوضأ
وضوءه للصلاة - يعني المذي - ' .
وروى الشافعي رحمه الله حديث علي في المذي في ' كتاب حرملة ' . من أوجه
أخر .
266 - أخبرناه أبو الحسن : علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، حدثنا عمرو ، عن عطاء ، عن عائش ، قال :
سمعت عليا وهو على المنبر بالكوفة يقول : كنت رجلا مذاء فأردت أن أسأل
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فاستحييت منه ، لأن ابنته كانت عندي ، فأمرت عمار بن ياسر أنه يسأله ،
فسأله فقال : يكفي منه الوضوء . قال سفيان : وأهل الكوفة يقولون : قال علي : أمرت
المقداد .
قال رضي الله عنه حديث المقداد أصح ، وهو ثابت من جهة ابن عباس
ومحمد ابن الحنفية وغيرهما عن علي .
وفي حديث ابن الحنفية : يغسل ذكره ويتوضأ .
وقوله يكفي منه الوضوء يريد نفي وجوب الغسل فلا يستدل به على نفي وجوب
الاستنجاء ، فقد روينا عنه في هذه القصة / بعينها أنه أمر فيها بغسل الفرج والوضوء
جميعا .
معرفة السنن والآثار — صفحة 266
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٦