13 - * ( انظرونا نقتبس من نوركم ) * يغشى الناس ظلمة يوم القيامة فيعطى
المؤمن نوراً بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق ، أو يعطاه المنافق ثم يسلبه
' ع ' ، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما أعطي النور الذي يمشي به
انظروا أي انتظرونا * ( فضرب بينهم ) * وبين المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور
فلم يقدروا على التماسه * ( بسور ) * حائط بين الجنة والنار ، أو بسور المسجد
الشرقي ، أو حجاب من الأعراف * ( باطنه ) * فيه الجنة * ( وظاهره ) * فيه جهنم ، أو
في باطنه المسجد وما يليه . والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت
المقدس قاله عبد الله بن عمرو بن العاص .
14 - * ( معكم ) * نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون * ( فتنتم أنفسكم ) * بالنفاق
أو المعاصي ، أو الشهوات * ( وتربصتم ) * بالحق وأهله ، أو بالتوبة * ( الأماني ) *
خدع الشيطان ، أو الدنيا ، أو قولهم سيغفر لنا ، أو قولهم اليوم وغدا * ( الغرور ) *
الشيطان ، أو الدنيا قاله الضحاك .
* ( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين
أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون ( 16 ) اعلموا
أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ( 17 ) ) *
16 - * ( للذين آمنوا ) * بألسنتهم دون قلوبهم ، أو قوم موسى ، قبل أن يبعث
الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ، أو مؤمنو هذه الأمة ' ع ' ، استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على
رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن ' ع ' قال ابن مسعود ما كان بين إسلامنا
ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن
يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه ، أو ملوا مثله فقالوا : حدثنا يا رسول الله فنزل
* ( نحن نقص عليك [ 195 / أ ] / أحسن القصص ) * [ يوسف : 13 ] ثم ملوا أخرى فقالوا
حدثنا فنزل * ( الله أنزل أحسن الحديث ) * [ الزمر : 23 ] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 286
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٢٨٦