يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت وحكيم هنا : بمعنى محكم ، وليلة
القدر في رمضان باقية ما بقي الدهر ولا وجه لقول من قال رفعت بموت
الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أو جوز كونها في جميع السنة .
6 - * ( أمرا من عندنا ) * القرآن نزل من عنده ، أو ما يقضيه في الليلة
المباركة من أحوال عباده * ( كنا مرسلين ) * الرسل للإنذار ، أو منزلين ما قضيناه
على العباد ، أو * ( مرسلين رحمة من ربك ) * وهي نعمته ببعثه الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ، أو
رأفته بهداية من آمن به * ( السميع ) * لقولهم * ( العليم ) * بفعلهم .
* ( بل هم في شكٍ يلعبون ( 9 ) فارتقب يوم تأتي السماءُ بدخانٍ مبينٍ ( 10 ) يغشَى الناسَ
هذا عذابٌ أليمٌ ( 11 ) ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ( 12 ) أنى لهم الذكرى وقد
جاءهم رسول مبين ( 13 ) ثم تولوا عنه وقالوا معلمٌ مجنون ( 14 ) إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم
عائدون ( 15 ) يومَ نبطشُ البطشةَ الكبرى إنا منتقمون ( 16 ) ) *
10 - * ( فارتقب ) * فانتظر للكفار ، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم
تأتي السماء ولذلك سمي الحافظ رقيباً * ( بدخان مبين ) * لما دعا عليهم
الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان
قال أبو عبيدة الدخان الجدب . قال ابن قتيبة سمي دخاناً ليبس الأرض منه
حتى يرتفع منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة الغبار فيها ، أو
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 166
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٦٦