جهالة ، أو الكتاب القرآن المقتضي لغفران الصغائر ، ولما شاور الرسول صلى الله عليه وسلم أبا
بكر - رضي الله تعالى عنه - / قال : قومك وعشيرتك فاستبقهم لعل الله - تعالى -
أن يهديهم ، وقال عمر - رضي الله تعالى عنه - : أعداء الله - تعالى - ورسوله
كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم ، فمال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قول أبي بكر -
رضي الله تعالى عنه - ، وأخذ الفداء ليقوي به المسلمون ، وقال : أنتم عالة
يعني للمهاجرين ، فلما نزلت هذه الآية قال الرسول صلى الله عليه وسلم : لعمر - رضي الله
تعالى عنه - لو عذبنا في هذا الأمر - يا عمر - لما نجا غيرك ثم ، أحل
الغنائم ، بقوله - تعالى - * ( فكلوا مما غنمتم ) * [ 69 ] .
* ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا
مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ( 70 ) وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله
من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ( 71 ) ) *
70 - * ( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) * لما أسر العباس يوم بدر أخذ منه
الرسول صلى الله عليه وسلم فداء نفسه وابني أخيه عقيل
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 545
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥٤٥