الأظهر ، والخلف : القرن ، أو جمع خالف ، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن
آبائهم ، أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم . * ( عرض هذا الأدنى ) * الرشوة على الحكم إجماعا ، سمي عرضا لقلة بقائه ، الأدنى : لأنه من
المحرمات الدنية ، أو لأخذه في الدنيا الدانية . * ( وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ) *
عبر به عن إصرارهم على الذنوب ، أو أراد لا يشبعهم شيء فهم لا يأخذونه
لحاجة ، قاله الحسن ، - رضي الله تعالى عنه - * ( ودرسوا ما فيه ) * تركوه ، أو تلوه
وخالفوه على علم .
* ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا
ما فيه لعلكم تتقون ( 171 ) ) *
171 - * ( نتقنا ) * زحزحنا ، أو جذبنا ، النتق : الجذب ، والمرأة الولود ناتق
لاجتذابها ماء الفحل ، أو لأن ولادها كالجذب ، أو رفعناه عليهم من أصله لما
أبوا قبول فرائض التوراة لمشقتها ، وعظهم موسى - عليه الصلاة والسلام - فلم
يقبلوا فرفع الجبل فوقهم ، وقيل : إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم ،
فأخذوه بجد ثم نكثوا بعده ، وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبه وخوفه ،
أو نعمة لإقلاعهم عن المعصية . * ( وظنوا ) * على بابه ، أو أيقنوا * ( ما آتيناكم ) *
التوراة .
* ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا
بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ( 172 ) أو تقولوا أنما أشرك
آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهكلنا بما فعل المبطلون ( 173 ) وكذلك نفصل
الآيات ولعلهم يرجعون ( 174 ) ) *
172 - * ( أخذ ربك ) * أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة ، أو بعد هبوط
آدم إلى الأرض ، وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها ، أو خلق الأرواح
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 511
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٥١١