وعلى النصارى قولهم إنه ابن الله . * ( وأمه صديقة ) * رد على اليهود نسبتها إلى
الفاحشة * ( صديقة ) * مبالغة في صدقها ونفي الفاحشة عنها ، أو مصدقة بآيات
ربها . * ( يأكلان الطعام ) * لحاجتهما إليه ، والإله غير محتاج ، أو كنى بذلك عن
الغائط فإنه لا يليق بالإله . * ( الآيات ) * الحجج والبراهين . * ( يؤفكون ) * يصرفون ،
أفكت الأرض صرف عنها المطر ، أو يقلبون المؤتفكات : المنقلبات ، أو يكذبون
من الإفك .
* ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن
أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم
قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون ( 82 ) وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول
ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنآ ءامنا فاكتبنا مع
الشاهدين ( 83 ) وما لنا لا نؤمن بالله وما جآءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع
القوم الصالحين ( 84 ) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
وذلك جزاء المحسنين ( 85 ) والذين كفروا وكذبوا بئاياتنآ أولئك أصحاب
الجحيم ( 86 ) ) *
82 - * ( الذين قالوا إنا نصارى ) * خاص بالنجاشي وأصحابه الذين أسلموا ، أو
بقوم كانوا على دين عيسى - عليه الصلاة والسلام - فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به .
83 - * ( الشاهدين ) * الذين يشهدون بالإيمان ، أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم * ( لتكونوا شهداء على الناس ) * [ البقرة : 143 ] .
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين ( 87 ) ، وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيباً واتقوا الله الذي أنتم به
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 400
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٠٠