قتلوا وأخذوا المال ، ويقطع من خلاف إذا اقتصروا على أخذ المال قاله ابن
عباس - رضي الله تعالى عنهما - وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ' إنه سأل جبريل - عليه
السلام - عن قصاص المحارب فقال : من سرق وأخاف السبيل فاقطع يده لسرقته
ورجله لإخافته ، ومن قتل فاقتله ، ومن قتل وأخاف السبيل واستحل الفرج
الحرام فاصلبه ' * ( أو ينفوا ) * من بلاد الإسلام إلى أرض الشرك أو من مدينة
إلى مدينة ، أو بالحبس ، أو بطلبهم لإقامة الحد حتى يبعدوا .
34 - * ( تابوا ) * من الشرك والفساد بإسلامهم ، ولا يسقط حد المسلم
بالتوبة قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - أو التائب من المسلمين من المحاربين
بأمان الإمام دون التائب بغير أمان ، أو من لحق بدار الحرب وإن كان مسلماً ثم
جاء تائباً قبل القدرة عليه / أو من كان في دار الإسلام في منعة وله فئة يلجأ إليها
قبلت توبته قبل القدرة وإن لم يكن له فئة فلا تضع توبته شيئاً من عقوبته ، أو
تسقط عنه حدود الله - تعالى - دون حقوق العباد ، أو تسقط عنه سائر الحدود
والحقوق سوى الدماء .
* ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز
حكيم ( 38 ) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور
رحيم ( 39 ) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 384
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٣٨٤