*
* فنجهل فوق جهل الجاهلينا
*
أو نجزيهم جزاء المستهزئين ، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما
أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالاستهزاء بهم ، أو هو كقوله تعالى : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * [ الدخان : 49 ] للاستهزاء به ، أو يفتح لهم باب جهنم
فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضربوا بمقامع
الحديد حتى يرجعوا ، فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء . * ( ويمدهم ) *
يملي لهم ، أو يزيدهم ، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير ،
أو مددت فيما زيادته منه ، وأمددت فيما زيادته من غيره . * ( طغيانهم ) * غلوهم
في الكفر ، الطغيان : مجاوزة القدر . * ( يعمهون ) * يترددون أو يتحيرون ، أو
يعمون عن الرشد .
* ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ( 16 )
مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في
ظلمات لا يبصرون ( 17 ) صم بكم عمي فهم لا يرجعون ( 18 )
16 - * ( اشتروا ) * الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء ، أو استحبوا الكفر على
الإيمان إذ المشتري محب لما يشتريه ، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين ، أو
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 105
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٠٥