التهمة أو الشك . / * ( للمتقين ) * الذين أقاموا الفرائض واجتنبوا المحرمات ، أو
[ 4 / أ ] الذين يخافون العقاب ويرجون الثواب ، أو الذين اتقوا الشرك وبرئوا من
النفاق .
3 - * ( يؤمنون ) * يصدقون أو يخشون الغيب ، أصل الإيمان التصديق
* ( وما أنت بمؤمن لنا ) * [ يوسف : 17 ] أو الأمان ، فالمؤمن يؤمن نفسه بإيمانه من
العذاب ، والله تعالى مؤمن لأوليائه من عذابه ، أو الطمأنينة ، فالمصدق بالخبر
مطمئن إليه ، ويطلق الإيمان على اجتناب الكبائر ، وعلى كل خصلة من
الفرائض ، وعلى كل طاعة . * ( بالغيب ) * بالله ، أو ما جاء من عند الله ، أو
القرآن ، أو البعث والجنة والنار ، أو الوحي . * ( ويقيمون ) * يديمون ، كل شيء
راتب قائم ، وفاعله يقيم ، ومنه فلان يقيم أرزاق الجند ، أو يعبدون الله بها ،
إقامتها : أداؤها بفروضها ، أو إتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها ' ع ' ،
سمي ذلك إقامة لها من تقويم الشيء ، قام بالأمر أحكمه ، وحافظ عليه ، أو
سمى فعلها إقامة لها لاشتمالها على القيام . * ( رزقناهم ) * أصل الرزق الحظ ،
فكان ما جعله حظاً من عطائه رزقاً . * ( ينفقون ) * وأصل الإنفاق الإخراج ، نفقت
الدابة خرجت روحها ، والمراد الزكاة ' ع ' ، أو نفقة الأهل ، أو التطوع بالنفقة
فيما يقرب إلى الله تعالى . نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة ، واللتان
بعدهما في أهل الكتاب ' ع ' ، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب ، أو نزلت
الأربع في جميع المؤمنين ، فتكون الأربع في المؤمنين ، وآيتان بعدهن في
الكافرين ، وثلاث عشرة في المنافقين .
4 - * ( ما أنزل إليك ) * القرآن . * ( وما أنزل من قبلك ) * : التوراة ، والإنجيل
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 99
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٩٩