المؤذن وكان أبو حسان فهما قد عمل الكتب وكان عالما بأيام الناس وحدث وكتب الناس عنه علما كثيرا وكان كريما واسعا .
الاعتماد على الله
حدثني أبو سهل الرازي القاضي قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : جاءني رجل من أهل خراسان فأودعني بدرة دراهم فأخذتها مضمومة ثم سرقت بما فيها وكان قد عزم على الخروج إلى مكة ثم بدا له فعاد فطلبها مني فاعتمدت وقلت له : تعود غدا . ثم فزعت إلى الله ودعوته وركبت بغلتي في الغلس ولا أدري أين أتوجه ؟ وعبرت الجسر وأخذت نحو المخرم - وما في نفسي أحد أقصده - فاستقبلني رجل راكب وقال لي : إليك بعثت . قلت ومن بعث بك ؟ قال : دينار ابن عبد الله فأتيته وهو جالس فقال لي : ما حالك ؟ قلت : وما ذاك ؟ قال : ما نمت الليلة إلا أتاني آت فقال لي : أبو حسان ! قال : فحدثته حديثي فدعا بعشرين ألف درهم فدفعهما إلي فرجعت فصليت في مسجدي الغداة وجاء الرجل فقضيته وأنفقت الباقي .
حدثني أبو مالك الإيادي قال : مات أبو حسان الزيادي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وله تسع وثمانون سنة وأشهر ومات هو وحسن ابن علي بن الجعد في وقت واحد .
أنشدني ابن أبي حكيم لنفسه :
* سر بالكرخ والمدينة قوم
* مات في جمعة لهم قاضيان
*
* لهف نفسي على الزيادي منهم
* ثم لهفي على فتى الفتيان
*
أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي
استقضى أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة في سنة ثلاث وأربعين
أخبار القضاة — صفحة 292
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص٢٩٢