قاضي المدينة : أنشدني شعر أحيحة بن الجلاح فأنشدته :
* أطعت العرس في الشهوات حتى
* أعادتني عسيفا عبد عبد
*
* إذا ما جئتها قد بعت عذقا
* تعانق أو تقبل أو تفدى
*
قال : إيه زدني ؛ فأنشدته :
* فمن وجد الغنى فليصطنعه
* صنيعته ويجهد كل جهد
* فقال إيه ؛ وكأنه أعجبه .
( ( محمد بن عمران يكتب شعر أحيحة على الصك ليتعظ به بنوه ) )
حدثنا حماد بن إسحاق ؛ قال : حدثني مصعب بن عبد الله ؛ قال : أحضر محمد بن عمران الطلحي شهودا يشهدون على عهد له ؛ فأنشد بعضهم :
* إذا ما جئتها قد بعت عذقا
* تقبل أو تعانق أو تفدى
* الأبيات فلما فرغ القوم من شهادتهم قال محمد بن عمران لكاتب : اكتب هذه الأبيات في أسفل الصك ؛ قال : وما يدعوك إلى هذا ؟ قال : لعل متعظا من بني يقرأها فيتعظ بها .
( ( محمد بن عمران وجماعة جاءوه يطلبون عونا لتاجر أفلس ) )
وأخبرني حماد ؛ قال : حدثني مصعب أو عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال : أتى محمد بن عمران جماعة من أهل المدينة ؛ فقالوا : رجل منا أفلس فأحببنا أن تجعل له رأس مال ؛ فقال : إنا والله ما نتدفق في الباطل ولا نجمد عند الحق وما علينا كلما أفلس تاجر من تجار المدينة أن نجعل له رأس مال ثم تمثل بقول كثير .
أخبار القضاة — صفحة 185
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٨٥