( ( المروءة ) )
حدثني محمد بن أبي علي العبسي ؛ قال : حدثني محمد بن صبح العذرى ؛ قال : حدثني أبي عن الرجال بن موسى عن أبيه ؛ قال : قال محمد بن عمران : ما شيء أشد من حمل المروءة ؛ قيل له : أي شيء المروءة ؟ قال : لا أعمل شيئا في السر أستحي منه في العلانية .
( ( أبو جعفر ومحمد ابن عمران ) )
وأخبرنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه ؛ قال : دخل محمد بن عمران علي أبي جعفر فلما كلمه أعجبه فقال : إن أهل بلدك ليثنون عليك ثناء جميلا ؛ على أنهم يزعمون أن فيك إمساكا وبخلا ؛ قال : يا أمير المؤمنين : إني وإياك لا نحب أن نضيع .
( ( اعتزاز محمد بنفسه ) )
قال إسحاق : ووقف محمد بن عمران على باب أبي جعفر وقد أذن له إذنا عاما فقال له الحاجب : ما اسمك ؟ قال : ما مثلي يحتاج أن يخبر عن نفسه ؛ سل تخبر ودفع في صدر الحاجب ودخل .
( ( القاضي لا يترك الحق لغضب الناس ) )
قال : ولما دخل أبو جعفر المدينة يريد الحج لقيه الناس يتظلمون من محمد بن عمران وهو يسايره ؛ فقال : ما هذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ما لم تر أكثر ؛ نصف أهل المدينة ممن قضيت عليهم غضبان ولا والله ما يجوز للقاضي أن يترك الحق لغضب الناس .
أخبار القضاة — صفحة 183
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٨٣