أن نروح مع سعد بن إبراهيم ؛ فإن القاضي إذا عزل لم يزل الناس ينالون منه ؛ فخرجنا حتى إذا جئنا دار سعد بن إبراهيم بالقبليه ؛ فإذا صوت عال ؛ فقال لي أبي : يا بني إني أرى قد عجل علي أبي إسحاق ؛ فدخلنا ؛ فإذا داود ابن سلم يقول : أطال الله بقاءك يا أبا إسحاق وفعل بك وفعل وكان سعد قد جلد داود بن سلم أربعين سوطا فأقبل علي أبي ؛ فقال : لم نر مثل أربعين سوطا في ظهر لئيم .
وهو الذي يقول فيه الشاعر :
* جلد العادل سعد
* ابن سلم في السماجة
*
* فقضى الله لسعد
* من إمام كل حاجة
* وكان ابن سلم هذا سن على العمال والولاة إذا عزلوا ؛ فلما ولى سعد أمر به فضرب .
وزعم ابن أبي خيثمة عن أبي هشام الرفاعي أن هذين البيتين لابن رهيمة .
( ( سعد بن إبراهيم ومن كان يتحرش به ) )
فأخبرني هارون بن محمد بن عبد الملك عن زبير بن أبي بكر عن عبد الله بن محد بن أبي سلمة العمرى ؛ قال : كان سعد بن إبراهيم قد حكم على إنسان بالمدينة إذ كان قاضيا فلما عزل عن القضاء جاء ذلك الإنسان
أخبار القضاة — صفحة 157
مساهمون: محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
ص١٥٧