مناة هو الأصغر ، وفعل هؤلاء هو الأكبر : ولا يستريب في هذا عاقل إلا أن طبع الله على قلبه .
الثالثة : أن إجابة دعاء مثل هؤلاء وكشف الضر عنهم لا يدل على محبته لهم ، ولا أن ذلك كرامة ؛ وأنت تفهم لو يجري شيء من هذا في زماننا على يدي بعض الناس ما يظن فيه من أن ما يدعي العلم مع قراءتهم هذا ليلاً ونهاراً .
الرابعة : معرفة العلم النافع والعلم الذي لا ينفع ، فمع معرفتهم أن ما يكشفه إلا الله ، ومع معرفتهم بعجز معبوداتهم ونسيانهم إياها ذلك الوقت يعادون الله هذه المعاداة ، ويوالون آلهتهم تلك الموالاة ، قال تعالى : * ( أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ) * .
وأما قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ) * إلى قوله : * ( والحمد لله رب العالمين ) * ففيها مسائل :
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 54
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٥٤