( ( سورة الأنعام ) )
وقال الشيخ محمد أيضاً رحمه الله تعالى : وأما قوله تعالى : * ( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ) * فيها من المسائل :
الأولى : أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد ، لكن بشرط التفكر والتأمل ، فيا سبحان الله ما أقطعها من حجة ؛ وكيف يخالف من أقرَّ بها ؟
الثانية : إذا تحققت معنى هذا الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من كتابه عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان .
وقول بعض أئمة المشركين : إن الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك أصغر في غاية الفساد ، فلو نقدر أن في هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة مع العزى ؛ وفعل أهل الطائف مع اللات وفعل أهل المدينة مع
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 53
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٥٣