الثالثة : أن أهل الكتاب لم يتفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم .
الرابعة : أنهم لم يؤمروا إلا بما تعرفه العقول ، وبما ينبغي للعاقل أن يلتزمه ولا ينبغي به بدلا لحسنه وسهولته .
الخامسة : أن الذي استدلوا به من أشق الأشياء وأكثرها عذاباً ؛ وينبغي للعاقل البعد عنه لقبحه وصعوبته .
السادسة : أن مع سهولة الذي تركوا وحسنه وقبح الذي انتقلوا إليه ومشقته أُشربوه في قلوبهم فلم ينتقلوا عنه إلا بعد كذا وكذا .
السابعة : أنه سبحانه توعد بالنار الذين كفروا من أهل الكتاب ومن العامة وقدم أهل الكتاب في الذكر .
الثامنة : أن العامة أُشربوا حبّ دينهم وصبروا على المشقة فيه مع أنهم لا يعرفون جنة ولا نارا وهذا من العجائب .
التاسعة : التنبيه على كبر النعمة بإنزال الكتاب بذكر الليلة التي أنزل فيها .
العاشرة : أن له سبحانه خصائص من الأزمنة كما له من الأمكنة .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 376
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٣٧٦