ربه أحداً ، ففيه التصريح بأن الشرك في العبادة ليس في الربوبية ، وفيه الرد على من قال : أولئك يستشفعون بالأصنام ونحن نستشفع بالصالحين لأنه قال : * ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * فليس بعد هذا بيان .
وافتتح الآية بذكر براءة النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أقرب الخلق إلى الله وسيلة ، وختمها بقوله : * ( أحدا ) * .
واعلم رحمك الله أنه لا يعرف هذه الآية المعرفة التي تنفعه إلا من يميز بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية تمييزاً تاماً ، وأيضاً يعرف ما عليه غالب الناس إما طواغيت ينازعون الله في توحيد الربوبية الذي لم يصل شرك المشركين إليه ، وإما مصدق لهم تابع لهم ، وإما رجل شاك لا يدري ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ ولا يميز بين دين الرسول ودين النصارى ، والله أعلم .
تفسير آيات من القرآن الكريم — صفحة 261
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٢٦١