تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في أربعة مواضع . ورجاله كلهم بصريون . قوله : ( مما أعلم ) ، وفي رواية الكشميهني : ( لما أعلم ) ، بلام التعليل . وقال مُوسَى حدَّثنا أبانُ قال حدَّثنا قَتَادَةُ قال حدَّثنا أنسٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ هذا تعليق ، وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، وأبان هو ابن يزيد العطار . وفائدة هذا التعليق بيان سماع قتادة له من أنس ، ووصله السراج في ( مسنده ) فقال : حدثنا عبد الله بن جرير بن جبلة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة ، فذكره بلفظ : ( إني أقوم في الصلاة وأنا أريد إطالتها ، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه ببكائه ) . وفي حديث حميد وعلي بن يزيد عنه : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جوز ذات يوم في صلاة الفجر ، فقلت له : جوزت يا رسول الله ! قال : سمعت بكاء صبي فكرهت أن أشغل عليه أمه ) . وفي لفظ : ( سمع صوت صبي وهو في الصلاة ، فخفف الصلاة فظننا أنه خفف رحمة للصبي من أجل أن أمه في الصلاة ) . وفي حديث ثابت عنه : ( إذا سمع بكاء الصبي قرأ بالسورة الخفيفة ، أو السورة القصيرة ، شك جعفر بن سليمان ) . 66 ( ( بابُ إذَا صَلَّى ثُمَّ أمَّ قَوْما ) ) أي : هذا باب ترجمته : إذا صلى رجل مع الإمام ثم أم قوما ولم يذكر جواب : إذا ، جريا على عادته في ترك الجزم بالحكم المختلف فيه ، والظاهر أن ميله إلى جواز ذلك ، فحينئذ يقدر الجواب لفظ : يجوز أو يجزئ . 711 حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ وأبُو النُّعْمَانِ قالا حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ عَمْرِو بنِ دِينَار عنْ جَابِرٍ قال كانَ مُعاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ يَأتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ . مطابقته للترجمة ظاهرة ورجاله قد مروا غير مرة ، وقد مر البحث فيما يتعلق به مستوفىً . 67 ( ( بابُ مَنْ أسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإمَامِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم من أسمع الناس ، وهذا بعمومه يتناول المؤذن وغيره ممن يسمع الناس تكبير الإمام في الصلاة . 712 حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ دَاوُدَ قالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ لَمَّا مَرِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي ماتَ فِيهِ أتاهُ بِلاَلٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلاَةِ فقالَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ قُلْتُ إنَّ أبا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ إنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلاَ يَقْدِرُ عَلى القِرَاءَةِ قال مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَقُلْتُ مِثْلَهُ فقال في الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ فَصَلَّى وخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ كأنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الأرْضَ فَلَمَّا رَآهُ أبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتأخَّرُ فأشَارَ إلَيْهِ أنْ صَلِّ فَتَأخَّرَ أبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه وقَعَدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى جَنْبِهِ وأبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وأبو بكر يسمع الناس التكبير ) وقد مر الكلام فيه مستقصىً في : باب حد المريض أن يشهد الجمعة . وفي : باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة . قوله : ( يؤذنه ) بضم الياء من الإيذان ، وهو الإعلام . قوله : ( أسيف ) أي : رقيق القلب . قوله : ( إن يقم مقامك ) ، وقال ابن مالك في بعض الروايات : ( إن يقم مقامك يبكي ) . قوله : ( فليصل ) ، أمر مجزوم ، ويجوز بإثبات الياء فيه في موضعين ، وهو من قبيل إجراء المعتل مجرى الصحيح ، والاكتفاء بحذف الحركة .