مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث من حيث إن قدر موضع سوط إذا كان خيراً من الدنيا وما فيها تكون الدنيا بالنسبة إلى الآخرة كلا شيء كما ذكرناه .
وعبد العزيز يروي عن أبيه أبي حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار عن سهل بن سعد بن مالك الساعدي الأنصاري رضي الله عنه .
والحديث أخرجه مسلم في الجهاد عن يحيى بن يحيى .
قوله : ( ولغدوة ) اللام فيه للتأكيد . قوله : ( في سبيل الله ) أعم من الجهاد . قوله : ( أو روحة ) ، كلمة : أو : للتنويع لا لشك الراوي .
3
( بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( كُنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عابِرُ سَبِيلٍ ) )
أي : هذا باب في بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كن في الدنيا ) . . . إلى آخره ، وهذه ترجمة ببعض حديث الباب . قيل : أشار به إلى أن حديث الباب مرفوع ، وأن من رواه موقوفاً قصر فيه .
4
( ( بابٌ في الأمَلِ وطُولِهِ ) )
أي : هذا باب في بيان الهاء الأمل عن العمل ، والأمل مذموم لجميع الناس إلاَّ العلماء فلولا أملهم وطوله لما صنفوا ولما ألفوا ، وقد نبه عليه ابن الجوزي بقوله :
* وآمال الرجال لهم فضوح
* سوى أمل المصنف ذي العلوم
*
والفرق بين الأمل والتمني أن الأمل ما يقوم بسبب والتمني بخلافه ، وقال بعض الحكماء : إن الإنسان لا ينفك عن الأمل فإن فاته الأمل عول على التمني وقيل : كثرة التمني تخلق العقل وتفسد الدين وتطرد القناعة ، وقال الشاعر :
عمدة القاري — صفحة 33
مساهمون: العيني
ص٣٣