لم تثبت البسملة ولفظ سورة إلاَّ لأبي ذر ، وفي رواية أبي ذر أيضا : كذا سورة الملائكة ويس ، ولم يثبت لغيره هذا أعني لفظ : ويس ، والصواب سقوطه لأنه مكرر .
القِطْمِيرُ : لفَافَةُ النَّوَاةِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ) * ( فاطر : 31 ) الآية . وفسره بقوله : ( لفافة النواة ) بكسر اللام ، وهي : القشر الذي على النواة ، ومنه : لفافة الرجل ، ويروى : وقال مجاهد : القطمير لفافة النواة ، ورواه ابن أبي حاتم عن الحسين بن حسن : نا إبراهيم بن عبد الله الهروي نا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ، وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة عن ابن عباس : القطمير القشر الذي يكون على النواة .
مَثْقَلَة مُثَقلَةٌ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ) * ( فاطر : 81 ) ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر . وهو قول مجاهد ، ومثقلة الأولى بالتخفيف من الإثقال ، والثانية بالتشديد من التثقيل ، أي : مثقلة بذنوبها .
وَقَالَ غَيْرُهُ : الحَرُورُ بِالنَّهارِ مَعَ الشَّمْسِ
أي : قال غير مجاهد في قوله تعالى : * ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور ) * ( فاطر : 91 ، 12 ) وقال : ( الحرور بالنهار مع الشمس ) وفي التفسير : ( وما يستوي الأعمى والبصير ) ( فاطر : 91 ) يعني : العالم والجاهل ، ولا الظلمات ولا النور يعني : الكفر والإيمان ، ولا الظل ولا الحرور يعني : الجنة والنار ، والحرور بالنهار مع الشمس ، وقيل : الحرور الريح الحارة بالليل ، والسموم بالنهار مع الشمس .
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : الحَرْورُ بِاللَّيْلِ وَالسَّمُومُ بِالنَّهارِ
أي : قال ابن عباس في تفسير الحرور ما ذكره ولم يثبت هذا لأبي ذر .
وَغَرَابِيبْ سُودٌ أشَدُّ سَوَادا : العِرْبيبُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) * إلى قوله : ( وغرابيب سود ) ، ( فاطر : 72 ) الآية . وقال الفراء : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : وسود غرابيب ، وأشار بقوله : الغرابيب إلى أن غرابيب جمع غربيب وهو شديد السواد شبيها بلون الغراب .
63
( ( سُورَةُ : * ( ي
1764 ; س ) * ) )
أي : هذا في تفسير بعض سورة ي
1764 ; س ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، وقد مر أن في روايته سورة الملائكة وي
1764 ; س ، والصواب إثباته هاهنا . وقال أبو العباس : هي مكية بلا خلاف نزلت قبل سورة الفرقان وبعد سورة الجن ، وهي ثلاثة آلاف حرف ، وسبعمائة وتسع وعشرون كلمة ، وثلاث وثمانون آية .
بسم الله الرحمان الرحيم
لم تثبت البسملة إلاَّ لأبي ذر خاصة .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : فَعزَّرْنا : شَدَدْنا
أي : قال مجاهد في قوله : ( فعززنا بثالث ) ، ( ي
1764 ; س : 41 ) أي : شددنا ، ورواه أبو محمد بن أبي حاتم عن حجاج بن حمزة . حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، ولفظه في تفسير عبد بن حميد شددنا بثالث ، وكانت رسل عيسى ، عليه السلام ، الذين أرسلهم إلى صاحب أنطاكية ثلاثة ، صادق وصدوق وشلوم ، والثالث هو شلوم ، وقيل : الثالث شمعون .
يَا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسَلِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( يا حسرة على العباد يأتيهم رسول إلاَّ كانوا به يستهزئون ) * ( ي
1764 ; س : 03 ) وفسر الحسرة بقوله : ( استهزآؤهم بالرسل ) في الدنيا ، وقال أبو العالية لما عاينوا العذاب ، قالوا : يا حسرة على العباد ، يعني : الرسل الثلاثة حين لم يؤمنوا بهم وآمنوا حين لم ينفعهم الإيمان .
أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ لا يَسْتُرُضَوْءُ أحَدِهِمَا ضَوْءً الآخَرِ وَلا يَنْبَغِي لَهُمَا ذالِكَ سَابِقُ النَّهَارِ يَتَطالَبان حَثيثيْنِ .
أشار به إلى قوله تعالى : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) ، ( ي
1764 ; س : 04 ) وفسر : أن تدرك
عمدة القاري — صفحة 132
مساهمون: العيني
ص١٣٢