وفي التفسير : دروعا كوامل واسعات وأن داود ، عليه الصلاة والسلام ، أول من عملها .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يُجَازِي : يُعاقِبُ
أي : قال مجاهد في قوله تعالى : * ( وهل نجازي إلاَّ الكفور ) * ( سبأ : 71 ) وفسر : ( يجازي ) بقوله : ( يعاقب ) وكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عنه .
أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ بِطَاعَةِ الله مَثْنَى وَفُرَادَى وَاحِدا وَاثْنَيْنِ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( قل إنما أعظكم بواحدة إن تقوموا لله مثنى وفرادى ) * ( سبأ : 64 ) الآية . وفي التفسير : أعظكم أي : آمركم وأوصيكم ، بواحدة أي : بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله ، وأن في محل الخفض على البيان من واحدة ، والترجمة عنها مثنى اثنين اثنين متناظرين ، وفرادى واحدا واحدا متفكرين ، والتفكر طلب المعنى بالقلب ، وقيل : معنى وفرادى أي : جماعة ووحدانا ، وقيل : مناظرا مع غيره ومتفكرا في نفسه . قوله : ( واحدا أو اثنين ) قال الكرماني : فإن قلت : معنى مثنى وفرادى مكرر ، فلم ذكره مرة واحدة ؟ قلت : المراد التكرار ولشهرته اكتفى بواحد منه .
التنَّاوُش الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إلَى الدُّنْيَا
أشار به إلى قوله تعالى : * ( وقالوا آمنا به وأتى لهم التناوش من مكان بعيد ) * ( سبأ : 25 ) وفسره بقوله : ( الرد من الآخرة إلى الدنيا ) وعن ابن عباس : يتمنون الرد وليس بحين رد .
وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ مِنْ مَالٍ أوْ وَلَدٍ أوْ زَهْرَةٍ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) * ( سبأ : 45 ) وهكذا روي عن مجاهد ، وقال الحسن : وحيل بينهم وبين الإيمان لما رأوا العذاب ، وفي التفسير : وبين ما يشتهون الإيمان والتوبة في وقت اليأس قوله : ( أو زهرة ) أي : زينة الحياة الدنيا ونضارتها وحسنها .
بأشْياعِهِمْ : بأمْثَالِهِمْ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( كما فعل بأشياعهم ) * ( سبأ : 45 ) وفسره : بأمثالهم ، وأشياعهم أهل دينهم وموافقيهم من الأمم الماضية حين لم يقبل منهم الإيمان والتوبة في وقت اليأس .
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : كَالجَوَابِ : كَالجَوْبَةِ مِنَ الأرْضِ
أي : قال ابن عباس في قوله : * ( وجفان كالجواب ) * ( سبأ : 31 ) وفسرها بقوله : ( كالجوبة من الأرض ) وأسند هذا التعليق ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي صالح عن معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقال مجاهد : الجواب حياض الإبل ، وأصله في اللغة من الجابية وهي الحوض الذي يجيء فيه الشيء أي يجمع ، ويقال : إنه كان يجتمع على كل جفنة واحدة ألف رجل ، والجفان جمع جفنة وهي القصعة ، والجواب جمع جابية كما مر .
الخَمْطُ الأرَاكُ وَالأثْلُ : الطَّرْفَاءُ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( ذواتي أكل وخمط واثل وشى من سدر قليل ) * ( سبأ : 61 ) وفسر الخمط بالأراك وهو الشجر الذي يستعمل منه المساويك ، وهو قول مجاهد والضحاك ، وقال أبو عبيدة : الخمط كل شجرة فيها مرارة ذات شوك ، وقال ابن فارس : كل شجر لا شوك له .
العَرمُ : الشَّدِيدُ
أشار به إلى قوله تعالى : * ( سيل العرم ) * ( سبأ : 61 ) وفسره بالشديد ، وقد مر فيما مضى .
1
( ( بابٌ : * ( حَتَّى إذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقِّ وَهُوَ العَلِيُّ الْكَبِيرُ ) * ( سبأ : 32 ) )
أي : هذا باب في قوله عز وجل : ( حتى إذا فزع ) الآية ، وأولها : * ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلاَّ لمن أذن له ) * أي : لا تنفع شفاعة ملك ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة ، وفيه رد على الكفار في قولهم : أن الآلهة شفعاء قوله : ( حتى إذا فزع ) أي : كشف الفزع وأخرج من قلوبهم ، واختلف فيمن هم ، فقيل : الملائكة تفزع قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله تعالى فيقول بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق وهو العلي الكبير ، وقيل : المشركون فالمعنى إذا كشف الفزع عن قلوبهم عند الموت قالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم ؟ قالوا الحق . فأقروا به حين لا ينفعهم الإقرار ، وبه قال الحسن .
عمدة القاري — صفحة 130
مساهمون: العيني
ص١٣٠