[
كلمة 69 ] برقٌ
و منهم مَنِ اتَّخذ إلى الخير سبيلًا و اقيم للنَّاس إلى الطّاعات دليلًا . قد أتى بالسّنن و رفض البدع في غمار الفتن في ظاهر أطواره و علانية آثاره ، فتقلّد إمامة الصّلوات و تصدّى لإقامة الجُمعة و الجماعات ؛ إلّاأنّك تراه يقع في عِرْضِ مِثلِه و مَن يقرب مرتبتُه مِن مرتبته ، فيبتغى له المعايب و يثلم في عدالته و تقواه بالمثالب ، و هو غافل عن سقوط محلّه عن الأعين بهذا الشّقاق و النّفاسة وانحطاط منزلته بذلك عن درجة استحقاق الرّياسة ، لا عند الخواصّ فقط ؛ بل و عند العوام حتّى يصير بذلك ضِحكة اللِّئام .
أ فلا يتدبّرون عواقب الامُور و ما لها ؟
« أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 1 » أَمْ تمكَّن الشّيطان في سويداءِ قلوبهم فَأَذْهَلَهُم عن النّظر إلى عيُوبهم
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) - محمّد : 24 .
( 2 ) - المائدة : 63 .