[
كلمة 52 ] استبعادٌ
واعجباه ! سبيلٌ كان آدم في سُلوكها ينُوح ، و رُمِيَ فيها بالحجارة نوحٌ ، و قُذِفَ في النّار خليل ، و اضجع للذّبح إسماعيل ، و بيع يُوسف بثمنٍ بخسٍ ذاحنين ، وَ
« فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ »
، « 1 » و ذهب بَصَر يعقوب ، و ضَنِيَ بالبلاء أيّوب ، و نُشر بالمناشر زكريّا ، و أفرط داوُد في البكاء ، و تنغّص في المُلك عيش سليمان ، و تحيّر بِرَدِّ
« لَنْ تَرانِي »
مُوسى بن عمران ، و ذبح الحَصور يحيى ، و هام في الفلوات عيسى ، و شجّ جبين المُصطفى ، و كُسر رباعيّته في شدّة الأذى ، و اصيب قَرْن المرتضى ، و سُمّ الحسن مرّة بعد اخرى ، و قتل الحسين بكربلاء ، وَ ابْتُلي أهلالبيت بِأنواع البلاء ، و نحن نطلبها بالرّسم و المقال ! ! ما أشبه هذا بالمحال ! ! بل لابّد في طريق الوصال من تحمّل الأثقال
« الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
« 2 » أوّل قدم في الطّريق بذل المُهجة ثمّ سُلوك الَمحَجّة
بِدَمِ المحّب ؟ يباع وصالُهم * فَاسْمَح بِنفسك إن أردت وصالًا
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
« 3 »
هامش
( 1 ) - يوسف : 42 .
( 2 ) - العنكبوت : 1 - 3 .
( 3 ) - التّوبة : 111 .