تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
كتاب العلم في : باب الرحلة في المسألة النازلة ، وقد مر الكلام فيه هناك وأجاب الإسماعيلي عن حديث الباب ، فقال : قد جاء في بعض طرقه : فجاءت مولاة لأهل مكة ، قال : وهذا اللفظ يطلق على الحرة التي عليها الولاء ، فلا دلالة فيه على أنها كانت رفيقة ، ورد عليه بأن رواية حديث الباب فيه التصريح بأنها أمة ، فتعين أنها ليست بحرة . 41 ( ( بابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم شهادة المرضعة . 0662 حدَّثنا أبو عاصِمٍ عنْ عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ قال تَزَوَّجْتُ امْرَأةً فجَاءَتْ امْرَأةٌ فَقالَتْ إنِّي قَدْ أرْضَعْتُكُمَا فأتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال وكَيْفَ وقَدْ قِيلَ دَعْهَا عَنْكَ أوْ نَحْوَهُ . . هذا الطريق عن أبي عاصم عن عمر بن سعيد بن حسين النوفلي القرشي المكيد ، وفي الباب الذي قبله : أبو عاصم عن ابن جريج ، كلاهما عن ابن أبي مليكة ، فكان لأبي عاصم فيه شيخان ، وفي ( سنن الدارقطني ) : له شيخان آخران فيه ، رواه عن محمد بن يحيى عن أبي عاصم عن أبي عامر الخزاز ومحمد بن سليم ، كلاهما عن ابن أبي مليكة أيضاً ، فصار لأبي عاصم أربعة من الشيوخ كلهم يروون عن ابن أبي مليكة ، وأبو عاصم يروي عنهم . قوله : ( دعها ) أي : اتركها بعيدة متجاوزة عنك . 51 ( ( بابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضَاً ) ) أي : هذا باب في بيان حكم تعديل النساء بعضهم بعضاً في أمر قضية ، وهذه الترجمة هكذا من غير رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر زاد قبل الباب حديث الإفك ، ثم قال : باب الإفك ، بكسر الهمزة : الكذب . 1662 حدَّثنا أبُو الرَّبِيعِ سلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ فأفْهَمَنِي بَعْضَهُ أحْمدُ قال حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمان عنِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ وسَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ وعَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِي وعُبَيْدِ الله بنِ عبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قالَ لَهَا أهْلُ الأفْكِ ما قالُوا فَبَرَّأهَا الله مِنْهُ قال الزُّهْرِيُّ وكُلُّهُمْ حدَّثنِي طائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وبَعْضُهُمْ أوْعاى مِنْ بَعْضٍ وأثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصاً وقَدْ وعَيْتُ عنْ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حدَّثني عن عائِشَةَ وبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضاً زَعَمُوا أنَّ عائِشَةَ قالَتْ كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ سَفَرَاً أقْرَعَ بَيْنَ أزْوَاجِهِ فأيَّتَهُنَّ خَرَجَ سَهمُهَا خَرَجَ بِها معَهُ فأقْرَعَ بَيْنن في غَزاةٍ غَزاهَا فَخرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ معَهُ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ فأنا أحْمَلُ في هَوْدَجً وأُنْزَلُ فِيهه فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وقَفَلَ ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حتَّى جاوَزْتُ الجَيْشَ فلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي أقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ فلَمَسْتُ صَدْرِي فإذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْع أظْفارً قدِ انْقَطَعَ فرَجَعْتُ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فحَبَسَني ابْتِغَاؤهُ فأقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي فاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فرَحَلُوهُ عَلى بَعيري الَّذِي كُنْتُ أرْكَبُ وهُمْ يَحْسُبونَ أنِّي فِيهِ وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفافاً لَمْ يَثْقُلْنَ ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وإنَّمَا يأكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعامِ فَلَمْ