حدَّثني عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ قال حدَّثني اللَّيْثُ بِهاذا
صرح بهذا وصل المعلق المذكور بقوله ، وقال الليث : وهذا لم يقع في أكثر الروايات في الصحيح ، وإنما وقع ذكره في رواية أبي ذر ، وأبي الوقت .
11
( ( بابٌ * ( وإذَا رَأوْوا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا ) * وقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ * ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ولاَ بَيْعٌ عنْ ذِكْرِ الله ) * . ) )
أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى : * ( وإذا رأوا تجارة ) * ( الجمعة : 11 ) . إلى قوله : * ( عن ذكر الله ) * ( النور : 73 ) . والآية الأولى مر ذكرها عن قريب بقوله باب قول الله عز وجل * ( وإذا رأو تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) * ثم ذكر حديث جابر ، والآية الثانية ذكرها في أول باب التجارة في البر ، وإنما أعادهما في رواية المستملي لا غير . قيل : لم يدر ما فائدة الإعادة وقيل : ذكرها هنا لمنطوقها ، وهو الذم ، وذكرها فيما مضى لمفهومها ، وهو تخصيص ذمها بحالة اشتغل بها عن الصلاة والخطبة .
وقال قَتادَةُ كانَ القَوْمُ يتَّجِرُونَ ولَكِنَّهُمْ كانُوا إذا نابَهُمْ حقٌّ مِنْ حُقُوقِ الله لَمْ تُلْهِهِمْ تِجارَةٌ ولاَ بَيْعٌ عنْ ذِكْرِ الله حتَّى يُؤَدُّوهُ إلى الله
هذا أيضا ذكره في : باب تجارة البر ، وأعاده هنا في رواية المستملي .
4602 حدَّثني مُحَمَّدٌ قال حدَّثني محَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عنْ حُصَيْنٍ عنْ سالِمِ بنِ أبِي الجَعْدِ عنْ جابِرٍ رضي الله تعالى عنهُ قال أقْبلَتْ عِيرٌ ونَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجُمُعَةَ فانْفَضَّ النَّاسُ إلاَّ اثنيْ عَشَرَ رَجُلاً فنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما .
هذا أيضا ذكره في : باب قول الله عز وجل : * ( وإذا رأوا تجارة ) * ( الجمعة : 11 ) . فإنه أخرجه هناك : عن طلق بن غنام عن زائدة عن حصين عن سالم . . . إلى آخره ، وأخرجه هنا : عن محمد هو ابن سلام البيكندي ، نص عليه الحافظان الدمياطي والمزي عن محمد ابن فضيل مصغر الفضل بن غزوان الضبي الكوفي عن حصين ، بضم الحاء المهملة . وتقدم الكلام فيه هناك ، وإنما أعاده هنا أيضا في رواية المستملي لا غير . وفي رواية النسفي ذكر هذه المقامات كلها ههنا ، وحذفها فيما مضى .
21
( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى * ( أنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسِبْتُمْ ) * ( البقرة : 762 ) . ) )
أي : هذا باب في بيان تفسير قوله تعالى : * ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) * ( البقرة : 762 ) . من حلالات كسبكم ، وعن مجاهد المراد بها التجارة ، وقال ابن بطال : إنه وقع في الأصل : كلوا ، بدل : أنفقوا ، وقال : إنه غلط . وفي ( التلويح ) : وفي بعض النسخ : * ( كلوا من طيبات ما كسبتم ) * فالأول التلاوة ، وكان الثاني من طغيان القلم .
5602 حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ قال حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ أبِي وَائِلٍ عن مَسْرُوقٍ عن عائشَةَ رضي الله تعالى عنها قالَتْ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مفْسِدَةٍ كانَ لَهَا أجْرُها بِما أنْفَقَتْ ولِزَوْجِهَا بِما كَسَبَ ولِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لاَ يَنْقُصْ بَعْضُهُمْ أجْرَ بَعْضٍ شيْئا . .
مطابقته للترجمة في قوله : ( بما كسب ) ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الزكاة في : باب أجر المرأة إذا تصدقت ، فإنه أخرجه هناك من ثلاث طرق . الأول : عن آدم عن شعبة عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها . الثاني : عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عنها . والثالث : عن يحيى بن يحيى عن
عمدة القاري — صفحة 179
مساهمون: العيني
ص١٧٩