تجاراتهم وصبرهم على أداء الفرائض وإقامتها ، وخوفهم من سوء الحساب والسؤال يوم القيامة .
0602
1602 حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ قال أخبرني عَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ أبِي المِنْهَالِ قال كنتُ أتَّجِرُ في الصَّرْفِ فَسألْتُ زَيْدَ بنَ أرْقَمَ رضي الله تعالى عنهُ فقال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ح وحدَّثني الفَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ قال حدَّثنا الحَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ قال ابنُ جُرَيْجٍ أخبرني عَمْرُو بنُ دِينَارٍ وعامِرُ بنُ مُصْعَبٍ أنَّهُمَا سَمِعَا أبَا المِنْهَالِ يَقُولُ سألْتُ الْبَرَاءَ بنَ عازِبٍ وزَيْدَ بنَ أرْقَمَ عنِ الصَّرْفِ فَقالاَ كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَسألْنَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عنِ الصَّرْفِ فقال إنْ كانَ يَدا بِيَدٍ فَلاَ بَأسَ وإنْ كانَ نَسَاءً فَلاَ يَصْلُحُ . . .
[ / نه
مطابقته للترجمة في قوله : ( كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
ذكر رجاله وهم تسعة ، لأنه روي من طريقين : الأول : أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد . الثاني : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الثالث : عمرو ، بفتح العين : ابن دينار . الرابع : أبو المنهال ، بكسر الميم وسكون النون وفي آخره لام : اسمه عبد الرحمن بن مطعم ، ولهم أبو المنهال الآخر صاحب أبي برزة ، واسمه : سيار بن سلامة . الخامس : الفضل بن يعقوب الرخامي . السادس : الحجاج بن محمد الأعور . السابع : عامر بن مصعب ، بضم الميم وفتح العين المهملة . الثامن : البراء بن عازب الأنصاري . التاسع : زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي .
ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : السؤال . وفيه : السماع في موضعين . وفيه : القول في أربعة مواضع . وفيه : أبو عاصم شيخه بصري وابن جريج وعمرو بن دينار مكيان وأبو المنهال كوفي وفضل بن يعقوب شيخه بغددي ، وهو من أفراده ، والحجاج بن محمد أصله ترمذي سكن المصيصة .
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في البيوع عن عمرو بن علي وعن حفص بن عمر وفي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم عن علي بن عبد الله . وأخرجه مسلم في البيوع أيضا عن محمد بن حاتم وعن عبيد الله بن معاذ . وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن منصور ، وعن إبراهيم بن الحسن وعن أحمد بن عبد الله وذكر كلهم في حديثهم زيد بن أرقم سوى عمرو بن علي .
قوله : ( عن الصرف ) ، قال الداودي : يعني عن الذهب والفضة . وقال الخليل : الصرف فضل الدرهم على الدرهم ، ومنه اشتق اسم الصيرفي لتصريفه بعض ذلك في بعض . قلت : الصرف من أنواع البيع ، وهو بيع الثمن بالثمن . قوله : ( إن كان يدا بيد ) ، يعني : متقابضين في المجلس . قوله : ( وإن كان نساء ) ، بفتح النون وبالمد ، وهو رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ( نسيئا ) ، بفتح النون وكسر السين وسكون الياء آخر الحروف بعدها همزة . وفي ( المطالع ) : ( وإن كان نسيئا ) على وزن : فعيل ، وعند الأصيلي : ( نساء ) ، مثل : فعال ، وكلاهما صحيح بمعنى التأخر ، والنسيء اسم وضع موضع المصدر الحقيقي ، ومثله : * ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) * ( التوبة : 73 ) . يقال : أنسأت الشيء إنساءً ونَساءً ، وسيأتي الكلام في هذا الباب مفصلاً ، إن شاء الله تعالى .
9
( ( بابُ الخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ ) )
أي : هذا باب في بيان إباحة الخروج في التجارة ، وكلمة : في ، هنا للتعليل ، أي : لأجل التجارة ، كما في قوله تعالى : * ( لمسَّكم فيما أفضتم ) * ( الأنفال : 86 ) . وفي الحديث : ( إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ) أي : لأجل هرة .
وقَوْلِ الله تعالى : * ( فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا منْ فَضْلِ الله ) * ( الجمعة : 01 ) .
وقول الله ، بالجر عطف على الخروج تقديره : وفي بيان المراد في قول الله ، وهو إباحة الانتشار في الأرض ، والابتغاء من فضل الله وهو الرزق ، والأمر فيه للإباحة كما في قول الله تعالى : * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * ( المائدة : 2 ) .
2602 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ قال أخبرنا مَخْلَدُ بنُ يَزِيدَ قال أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ قال أخبرني عَطاءٌ عنْ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ أنَّ أبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ اسْتَأذَنَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله تعالى عنهُ فلَمْ يُؤْذَنْ
عمدة القاري — صفحة 175
مساهمون: العيني
ص١٧٥