تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن جعفر أبو إبراهيم الأنصاري المؤدب المديني ، وأبو سهيل : اسمه نافع بن مالك ابن أبي عامر الأصبحي المديني ، عم مالك بن أنس ، وليس لأبيه في الصحيح عن عائشة غير هذا الحديث . قوله : ( تحري ) ، من التحري وهو الطلب بالاجتهاد . 8102 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ قال حدَّثني ابنُ أبِي حازِمٍ والدَّرَاوَرْدِيُّ عنْ يَزِيدَ عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنهُ قال كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي في وسَطِ الشَّهْرِ فإذَا كانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي ويَسْتَقْبِلُ إحْدَى وعِشْرِينَ رَجَعَ إلَى مَسْكَنِهِ ورَجَعَ منْ كانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ وأنَّهُ أقَامَ في شَهْرٍ جاورَ فيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كانَ يَرْجِعُ فِيهَا فخَطَبَ الناسَ فأمَرَهُمْ ما شاءَ الله ثمَّ قالَ كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ثُمَّ قَدْ بَدَا لي أنْ أُجَاوِرَ هذِهِ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ فَمَنْ كانَ اعْتَكَفَ مَعي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ وقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا فابْتَغُوهَا فِي الْعَشْر الأوَاخِرِ وابْتَغُوها فِي كلِّ وِتْرٍ وقَدْ رأيْتُنِي أسْجُدُ في ماءٍ وطِينٍ فاسْتَهلَّتِ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فأمْطَرَتْ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلةَ إحدَى وعِشْرينَ فبَصُرَتْ عَيْنِي نَظَرْتُ إلَيْهِ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ ووَجْهُهِ مُمْتَلِىءٌ طِينا وماءً . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فابتغوها في العشر الأواخر ) . وإبراهيم بن حمزة أبو إسحاق الزبيري الأسدي المديني وهو من أفراده ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز بن أبي حازم ، واسم أبي حازم : سلمة بن دينار ، والدراوردي بالمهملات هو : عبد العزيز بن محمد ، فنسبته إلى دراورد ، قرية من قرى خراسان ، ويزيد من الزيادة هو ابن الهاد ، وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث أبو عبد الله التيمي القرشي المديني . قوله : ( يجاور ) ، أي : يعتكف . قوله : ( التي في وسط الشهر ) ، وفي رواية الكشميهني : ( وسط الشهر ) بدون كلمة : في قوله : ( فإذا كان حين يمسي ) ، بالرفع اسم كان ، وبالنصب ظرف . قوله : ( تمضي ) في محل النصب على أنها صفة لقوله : ( ليلة ) ، التي هي منصوبة على التمييز . قوله : ( ويستقبل ) عطف على قوله : ( يمسي ) ، لا على قوله : ( تمضي ) ، وهو بالإفراد رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ( يمضين ) ، بالجمع . قوله : ( ورجع من كان يجاور معه ) أي : من كان يعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلمة : مَن ، فاعل قوله : ( رجع ) . قوله : ( ثم بدا لي ) أي : ظهر لي ، من الرأي أو من الوحي . قوله : ( العشر الأواخر ) ، وإنما وصف العشر بالأواخر باعتبار جنس الأعشار ، كما يقال : الدرهم البيض ، وأيام العشر الأواخر ، فوصفه باعتبار الأيام . قوله : ( فليثبت ) من الثبات ، وهو رواية الأكثرين ، ويروي : ( فليلبث ) ، من اللبث وهو المكث . قوله : ( وقد أُريت ) ، بضم الهمزة على بناء المجهول . قوله : ( ثم أُنسيتها ) بضم الهمزة من الإنساء من باب الأفعال . قوله : ( فابتغوها ) ، بالباء الموحدة والغين المعجمة ، ومعناه : اطلبوها . قوله : ( وقد رأيتُني ) بضم التاء ، اجتمع فيه : الفاعل والمفعول ضميران لشيء واحد ، وهذا من خصائص أفعال القلوب ، والتقدير : رأيت نفسي . قوله : ( فاستهلت السماء ) ، من الاستهلال ، يقال استهلت السماء إذا أمطرت بشدة وصوت ، ومنه : استهل الهلال ، إذا رفع الصوت بالتكبير عند رؤيته . قوله : ( فأمطرت ) ، تأكيد لما قبله ، لأن : استهلت ، تتضمن معنى : أمطرت . قوله : ( فوكف المسجد ) من قولهم : وكف الدمع إذا تقاطر ، وكذا وكف البيت . قوله : ( فبصرت عيني ) ، هو مثل : أخذت بيدي ، وإنما يؤكد بذلك في أمر يعز الوصول إليه إظهارا للتعجب من حصول تلك الحالة الغريبة . قوله : ( ثم نظرت إليه ) أي : إلى النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( ووجهه ممتلئ ) جملة اسمية وقعت حالاً . قوله : ( طينا ) ، نصب على التمييز ( وماءً ) ، عطف عليه .