تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أجود ما يكون في رمضان لأنه شهر يتضاعف فيه ثواب الصدقة . وفيه : الصوم وهو من أشرف العبادات ، فلذلك قال : ( الصوم لي وأنا أجزي به ) . وفيه : ليلة القدر . وفيه : كان جبريل ، عليه الصلاة والسلام ، يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن . 2091 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ قال أخبرَنا ابنُ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ وكانَ أجْوَدُ ما يَكُونُ فِي رمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ وكانَ جِبْرِيلُ عَليْهِ السَّلاَمُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ فإذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ . . مطابقته للترجمة من حيث إنها من الحديث ببعض تغيير ، والحديث قد مضى في أول الكتاب في : باب كيف كان بدء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه أخرجه هناك : عن عبدان عن عبد الله عن يونس عن الزهري . . . إلى آخره ، وقد أخرجه في خمسة مواضع ، وقد استوفينا الكلام فيه هناك ، ولم نبق شيئا ، والله أعلم بحقيقة الحال . 8 ( ( بابُ مَنْ لَمُ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ ) ) أي : هذا باب في بيان حال من لم يدع ، أي : لم يترك قول الزور وهو الكذب والميل عن الحق ، والعمل بالباطل والتهمة . قوله : ( والعمل به ) ، أي : بمقتضاه مما نهى الله عنه ، وإنما حذف الجواب اكتفاءً بما في الحديث ، وهكذا دأبه في غالب المواضع ، وقيل : لو نص ما في الخبر لطالت الترجمة أو لو عبر عنه بحكم معين لوقع في عهدته . 3091 حدَّثنا آدَمُ بنُ أبِي إيَاسٍ قال حدَّثنا ابنُ أبِي ذِئْبٍ قال حدَّثنا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ عنْ أبِيهِ عن أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ فِي أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ . ( الحديث 3091 طرفه في : 7506 ) . مطابقته للترجمة من حيث أن الترجمة نصف حديث الباب ، وابن أبي ذئب هم محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وهو يروي عن سعيد المقبري عن أبيه كيسان الليثي عن أبي هريرة . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأدب عن أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب به ، وأخرجه أبو داود أيضا عن أحمد بن يونس . وأخرجه الترمذي في الصوم عن محمد بن المثنى . وأخرجه النسائي فيه عن سويد بن نصر وعن الربيع بن سليمان . وأخرجه ابن ماجة فيه عن عمرو بن رافع عن ابن المبارك ، الكل عن ابن أبي ذئب ، وفي أكثر الروايات : عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه ، وقد رواه ابن وهب عن ابن أبي ذئب فاختلف عليه ، رواه الربيع عنه مثل الجماعة ، ورواه ابن السرح عنه فلم يقل : عن أبيه . وأخرجهما النسائي وأخرجه الإسماعيلي من طريق حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب بإسقاطه أيضا ، واختلف فيه علي ابن المبارك فأخرجه ابن حبان من طريقه بالإسقاط ، وأخرجه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة بإثباته ، وكذلك اختلف على أحمد بن يونس ، فرواه أبو داود في ( سننه ) عنه عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه كرواية الأصل ورواه البخاري في كتاب الأدب ، عن أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ، هكذا هو في أكثر روايات البخاري ، وفي رواية أبي ذر زيادة ذكر أبيه ، وقد اختلف فيه على ابن أبي ذئب ، اختلاف آخر ، فرواه يونس بن يحيى بن سابه عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير عن أبي هريرة ، رواه النسائي في ( سننه الكبرى ) كذلك ، وقال فيما حكاه عنه المزي في ( الأطراف ) : هذا حديث منكر لا أعلم من رواه عن الزهري ، غير ابن أبي ذئب إن كان يونس بن يحيى حفظه عنه ، ولم أر كلام النسائي في نسختي ، ولأبي هريرة