تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال وأتَي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَنِي حارِثَةَ فقال أرَاكُمْ يا بَنِي حارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الحَرَمِ ثُمَّ الْتَفَتَ فقال بَلْ أنْتُمْ فِيهِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( حُرِّم بين لابتي المدينة ) ، وفيه بيان لإبهام الترجمة . ذكر رجاله : وهم ستة : الأول : إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس . الثاني : أخوه عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس . الثالث : سليمان بن بلال أبو أيوب . الرابع : عبيد الله بن عمر العمري . الخامس : سعيد بن أبي سعيد المقبري واسم أبي سعيد كيسان . السادس : أبو هريرة . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في أربعة مواضع . وفيه : القول في موضع . وفيه : أن رواته كلهم مدنيون . وفيه : رواية الراوي عن أخيه . وفيه : عن سعيد المقبري عن أبي هريرة . قال الإسماعيلي ، رواه جماعة عن عبيد الله هكذا ، وقال عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة ، رضي الله تعالى عنه ، وزاد فيه : عن أبيه . ذكر معناه : قوله : ( حُرِّمَ ) ، على صيغة المجهول من التحريم ، وهو رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي : ( حرَم ) . بفتحتين فارتفاعه على أنه خبر عن مبتدأ مؤخر ، وهو قوله : ( ما بين لابتي المدينة ) ، وفي رواية أحمد من حديث ابن عمر : ( إن الله تعالى حرم على لساني ما بين لابتي المدينة ) ، وللبخاري عن أبي هريرة : ( ما بين لابتيها حرام ) ، وسيأتي ، إن شاء الله تعالى . وفي الباب عن جماعة عن الصحابة . فعن جابر رواه مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها ) . وعنرافع بن خديج أخرجه مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها ) . يريد المدينة . وعن سعد بن أبي وقاص أخرجه مسلم أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها ويقتل صيدها ) الحديث . وعن أنس بن مالك أخرجه مسلم أيضاً في حديث طويل وفيه أني أحوم مائتين لا بيتها وعن أبي سعيد الخدري أخرجه الطحاوي قال : ( إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حرم ما بين لابتي المدينة ) وأخرجه أحمد في مسنده عن كعب بن مالك ، أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) عن خارجة بن عبد الله بن كعب عن أبيه عن جده ( أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حرم ما بين لابتي المدينة أن يصاد وحشها ) . وعن عبادة أخرجه البيهقي عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام . وعن عبد الرحمن بن عوف أخرجه الطحاوي عن صالح بن إبراهيم عن أبيه ، وفيه قال ، يعني عبد الرحمن بن عوف : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم صيد ما بين لابتيها ) ، وأخرجه البيهقي أيضا . وعن زيد بن ثابت ، رضي الله تعالى عنه ، أخرجه الطحاوي من حديث شرحبيل بن سعد ، قال : ( أتانا زيد بن ثابت ونحن ننصب فخا خالنا بالمدينة ، فرمى بها ، وقال : ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيدها ؟ وأخرجه الطبراني أيضا في ( الكبير ) . وعن سهل بن حنيف أخرجه الطحاوي عنه ، قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهوى بيده إلى المدينة ، يقول : إنه حرام آمن ) . وأخرجه مسلم أيضا . وعن أبي أيوب الأنصاري أخرجه الطحاوي من حديث مالك عنه أنه وجد غلمانا ألجأوا ثعلبا إلى زاوية ، فطردهم . قال مالك : لا أعلم إلاَّ أنه قال : أفي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا ؟ ) وأخرجه مالك رحمه الله في ( موطئه ) . وعن علي بن أبي طالب وسيجئ عن قريب . وعن عدي بن زيد أخرجه أبو داود عنه . قال : ( حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا يخبط شجره ولا يعضد إلاَّ ما يساق به الحمل ) . وفي حديث أبي هريرة أخرجه مسلم وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حمى . وعن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري أخرجه البخاري ومسلم : أن إبراهيم حرم مكة ودعا لها ، وإني حرمت المدينة ، وسيجئ في البيوع إن شاء الله تعالى . قوله : ( لابتي المدينة ) اللبتان تثنية : لابة ، واللابة ، الحرة ، ذكره الأزهري عن الأصمعي وجمعها : لأب ولوب ، وفي ( الجامع ) : اللابة الحرة السوداء ، والجمع لابات . وفي ( المحكم ) : اللابة واللوبة : الحرة . وقال الجوهري : اللابة أرض ألبستها حجارة سود ، والمدينة بين حرتين يكتنفانها إحداهما شرقية والأخرى غربية ، وقيل : المراد به أنه حرم المدينة ولابتيها جميعا . قوله : ( وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة ) ، وفي رواية الإسماعيلي