الرابع : سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ، واسم أبي أيوب مقلاص . الخامس : يزيد من الزيادة ابن أبي حبيب أبو رجاء واسم أبي حبيب : سويد . السادس : أبو الخير واسمه : مرثد بن عبد الله . السابع : عقبة بن عامر الجهني ، رضي الله تعالى عنه .
ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد وبصيغة الإفراد في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : القول في موضعين . وفيه : عن عقبة بن عامر ، ووقع عند مسلم وأحمد وغيرهما : عن عقبة بن عامر هو الجهني . وفيه : أن شيخه رازي وأن هشاما يماني قاضي اليمن وأن ابن جريج مكي وأن سعيد بن أبي أيوب ويزيد بن أبي حبيب وأبا الخير مصريون .
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري أيضا في النذور : عن أبي عاصم عن ابن جريج ، وأخرجه مسلم فيه عن زكريا بن يحيى المصري وعن محمد بن رافع وعن محمد بن حاتم وعن محمد بن أحمد . وأخرجه أبو داود فيه عن مخلد بن خالد السعيدي عن عبد الرزاق .
ذكر معناه : قوله : ( نذرت أختي ) ، قال المنذري وابن القسطلاني والشيخ قطب الدين الحلبي وآخرون : هي أم حبان ، بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة بنت عامر الأنصارية ، قال بعضهم : نسبوا ذلك لابن ماكولا ، فوهموا ، وقال : وقد كنت تبعت من ذكرت . يعني : هؤلاء الذين ذكرناهم . ثم رجعت . قلت : ليس ذاك بوهم ، فإن الذهبي قال في ( تجريد الصحابة ) : أم حبان بنت عامر الأنصارية أخت عقبة ، حديثها في النذر ، وقوله : حديثها في النذر ، يدل على أنها أخت عقبة بن عامر الجهني ، وأما قوله : الأنصارية ، وهي ليست بأنصارية في زعم هذا القائل فيحتمل أن تكون هي من جهة الأم الأنصارية ، ومن جهة الأب جهنية ، وإطلاق نسبتها إلى الأنصار يكون من هذه الجهة ، ولا مانع من ذلك . قوله : ( أن تمشي إلى بيت الله ) ، وفي رواية مسلم : ( أن تمشي إلى بيت الله حافية ) . وفي رواية أحمد وأصحاب السنن ، من طريق عبد الله بن مالك ( عن عقبة ابن عامر الجهني : أن أخته نذرت أن تمشي حافسة غير مختمرة ) ، وفي رواية الطحاوي : ( نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة ) . وفي رواية الطبراني : ( حافية متحسرة ) ، وفي رواية الطبري من طريق إسحاق بن سالم ( عن عقبة بن عامر : وهي امرأة ثقيلة والمشي يشق عليها ) . وفي رواية أبي داود من طريق قتادة عن عكرمة ( عن ابن عباس : أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت ، وشكا إليه ضعفها ) . قوله : ( لتمش ولتركب ) ، وفي رواية عبد الله بن مالك : ( مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ) . وفي رواية الطبراني : ( مروها فلتختمر ولتركب ولتحج ) . وفي رواية عكرمة عن ابن عباس المذكورة : ( فلتركب ولتهد بدنة ) .
قال : وكانَ أبُو الخَيْرِ لاَ يُفَارِقُ عُقْبَةَ
أي : قال يزيد بن أبي حبيب : وكان أبو الخير ، وهو مرثد بن عبد الله ، وأراد بذلك أن سماع أبي الخير له من عقبة ، رضي الله تعالى عنه .
حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ عنْ يَحْيَء بنِ أيُّوبَ عنْ يَزِيدَ عنْ أبِي الخَيْرِ عنْ عُقْبَةَ فذَكَرَ الحَدِيثَ
أبو عبد الله هو البخاري وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، وابن جريج عبد الملك ، ويحيى بن أيوب أبو العباس الغافقي المصري ، مر في آخر الوضوء ، ويزيد هو ابن حبيب المذكور في الحديث السابق ، كذا رواه أبو عاصم عن ابن جريج عن يحيى ابن أيوب ، ووافقه روح بن عبادة في رواية مسلم ، قال : وحدثنيه محمد بن حاتم وابن أبي خلف ، قالا : حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرنا يحيى بن أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره بهذا الإسناد ، وكذلك في رواية الإسماعيلي ، وكلاهما جعلا شيخ ابن جريج في هذا الحديث يحيى بن أيوب ، وخالفهما هشام بن يوسف حيث جعل شيخ ابن جريج فيه سعيد بن أبي أيوب
عمدة القاري — صفحة 226
مساهمون: العيني
ص٢٢٦