وهو محرم ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من عرج أو كسر أو حبس فليجزىء مثلها ، وهو في حل ، قال : فحدثت به أبا هريرة فقال : صدق ، وحدثته ابن عباس ، فقال : قد حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق ونحر هديه وجامع نساءه حتى اعتمر قابلاً ) ، فعرف بهذا المقدار الذي حذفه البخاري من هذا الحديث ، وإنما حذفه لأن هذا الزائد ليس على شرطه ، لأنه قد اختلف في حديث الحجاج بن عمرو على يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مع كون عبد الله بن رافع ليس من شرط البخاري ، مع أن الذي حذفه ليس بعيدا عن الصحة ، لأن عبد الله بن رافع ثقة ، وإن لم يخرج له البخاري . وحديث الحجاج بن عمرو هذا أخرجه الأربعة أيضا ، فقال أبو داود : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى عن حجاج الصواف ، قال لي يحيى بن أبي كثير عن عكرمة ، قال : سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ، فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك ؟ فقالا : صدق ) . وفي لفظ له : ( من عرج أو كسر أو مرض ) . وقال الترمذي : حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا حجاج الصواف حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة ، قال : حدثني الحجاج بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كسر أو عرج فقل حل وعليه حجة أخرى ، فذكرت ذلك لأبي هريرة وابن عباس ، فقالا : صدق ) . وفي لفظ : ( من عرج أو كسر أو مرض ) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وقال النسائي : أخبرنا أحمد بن مسعدة ، قال : حدثنا سفيان عن الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من عرج أو كسر فقد حل وعليه حجة أخرى . فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك ؟ فقالا : صدق . وأخبرنا شعيب بن يوسف النسائي وأخبرنا محمد بن المثنى ، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ) . وسألنا ابن عباس وأبا هريرة فقالا : صدق وقال ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد وابن علية عن حجاج بن أبي عثمان ، قال : حدثني يحيى بن كثير . قال : حدثني عكرمة ، قال : حدثني الحجاج بن عمرو الأنصاري ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى فحدث به ابن عباس وأبا هريرة ، فقالا : صدق .
قوله : ( قال : قال ابن عباس ) ، ويروى : ( فقال ابن عباس ) . بفاء العطف ووجهه أن يكون عطفا على مقدر تقديره سألته عنه ، فقال : قوله : ( حتى اعتمر ) ويروى : ( ثم اعتمر . قوله : ( عاما ) نصب على الظرف ، ( وقابلاً ) صفته .
2
( ( بابُ الإحْصَارِ في الحَجِّ ) )
أي : هذا باب في بيان حكم الإحصار في الحج . قيل : أشار البخاري إلى أن الإحصار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما وقع في العمرة ، فقاس العلماء الحج على ذلك ، وهو من الإلحاق بنفي الفارق ، وهو من أقوى الأقيسة . قلت : لما بين في الباب السابق الإحصار في العمرة ، بين عقيبه الإحصار في الحج ، وذكر في كل منهما حديثا ، فلا حاجة إلى إثبات حكم الإحصار في الحج بالقياس .
0181 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ قال أخبرنا عَبْدُ الله قال أخبرنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيَّ قال أخبرَنِي سَالِمٌ قال كانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما يَقُولُ ألَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عنِ الحَجِّ طافَ بِالْبَيْتِ وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عاما قابِلاً فَيُهْدِي أوْ يَصُومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيا .
.
مطابقته للترجمة في قوله : ( إن حبس أحدكم عن الحج ) ، والحبس عن الحج هو الإحصار فيه ، وأحمد بن محمد بن موسى أبو العباس ، يقال له : مردويه السمسار المروزي ، وهو من أفراد البخاري ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، والزهري محمد بن مسلم ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
والحديث أخرجه النسائي عن أحمد عن عمرو
عمدة القاري — صفحة 145
مساهمون: العيني
ص١٤٥