تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي وباتَ حَتَّى يُصْبِحَ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا الحديث قد مر في : باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة في أوائل كتاب الحج فإنه أخرجه هناك : عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض . . . إلى آخره ، وههنا أخرجه : عن أحمد بن الحجاج ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم الأولى ، يكنى بأبي العباس الذهلي الشيباني ، مات يوم عاشوراء من سنة ثنتين وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده . 51 ( ( بابُ الدُّخُولِ بِالعَشِيِّ ) ) أي : هذا باب دخول المسافر إلى أهله بالعشي ، وهو من وقت الزوال إلى غروب الشمس ، ويطلق أيضا على ما بعد الغروب إلى العتمة ، ولكن المراد هنا الأول ، وإنما ذكر هذه الترجمة عقيب الترجمة الأولى ليبين أن الدخول في الغداة لا يتعين ، وإنما له الدخول بالغداة والعشي ، والمنهي عنه هو الدخول ليلاً ، كما سيأتي بيان العلة فيه في حديث جابر ، رضي الله تعالى عنه . 0081 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَطْرُقُ أهْلَهُ كانَ لاَ يَدْخُلُ إلاَّ غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً مطابقته للترجمة في قوله : ( أو عشية ) ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري التبوذكي ، وهمام بن يحيى العوذي البصري . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الجهاد عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون ، وعن زهير بن حرب ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن هارون بن عبد الله . قوله : ( لا يطرق ) ، بضم الراء من الطروق ، وهو الإتيان بالليل ، يعني : لا يدخل على أهله ليلاً إذا قدم من سفر ، وإنما كان يدخل غدوة النهار أو عشيته وقد مضى تفسيرها . وفي بعض النسخ : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلاً ) والأصح : لا يطرق أهله بدون لفظ ليلاً ، لأن الطروق لا يكون إلاَّ بالليل ، كما ذكرنا فإن قلت : في حديث جابر الذي يأتي عقيب هذا الباب : ( نهى أن يطرق أهله ليلاً ؟ ) قلت : هذا يكون للتأكيد أو يكون على لغة من قال : إن طرق يستعمل بالنهار أيضا ، حكاه ابن فارس . 51 ( ( بابُ الدُّخُولِ بِالعَشِيِّ ) ) أي : هذا باب دخول المسافر إلى أهله بالعشي ، وهو من وقت الزوال إلى غروب الشمس ، ويطلق أيضا على ما بعد الغروب إلى العتمة ، ولكن المراد هنا الأول ، وإنما ذكر هذه الترجمة عقيب الترجمة الأولى ليبين أن الدخول في الغداة لا يتعين ، وإنما له الدخول بالغداة والعشي ، والمنهي عنه هو الدخول ليلاً ، كما سيأتي بيان العلة فيه في حديث جابر ، رضي الله تعالى عنه . 0081 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَطْرُقُ أهْلَهُ كانَ لاَ يَدْخُلُ إلاَّ غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً مطابقته للترجمة في قوله : ( أو عشية ) ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري التبوذكي ، وهمام بن يحيى العوذي البصري . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الجهاد عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون ، وعن زهير بن حرب ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن هارون بن عبد الله . قوله : ( لا يطرق ) ، بضم الراء من الطروق ، وهو الإتيان بالليل ، يعني : لا يدخل على أهله ليلاً إذا قدم من سفر ، وإنما كان يدخل غدوة النهار أو عشيته وقد مضى تفسيرها . وفي بعض النسخ : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلاً ) والأصح : لا يطرق أهله بدون لفظ ليلاً ، لأن الطروق لا يكون إلاَّ بالليل ، كما ذكرنا فإن قلت : في حديث جابر الذي يأتي عقيب هذا الباب : ( نهى أن يطرق أهله ليلاً ؟ ) قلت : هذا يكون للتأكيد أو يكون على لغة من قال : إن طرق يستعمل بالنهار أيضا ، حكاه ابن فارس . 61 ( ( بابٌ لاَ يَطْرُقُ أهْلَهُ إذَا بلَغَ المَدِينَةَ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه أن القادم من سفر لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة ، أي البلد الذي يقصد دخولها ، وفي رواية السرخسي : إذا دخل المدينة يعني إذا أراد دخولها لا يطرق ليلاً ، والحكمة فيه مبينة في حديث جابر ، ذكره البخاري مطولاً في : باب عشرة النساء ، وهي كراهة أن يهجم منها على ما يقبح عنده اطلاعه عليه ، فيكون سببا إلى بغضها وفراقها ، فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على ما تدوم به الإلفة بينهم وتتأكد المحبة ، فينبغي لمن أراد الأخذ بأدب أن يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وغير النظافة ، وأن لا يتعرض لرؤية عورة يكرهها منها ، ألاَ يُرَى أن الله تعالى أمر من لم يبلغ الحلم بالاستئذان في الأحوال الثلاثة في الآبية ، لما كانت هذه الأوقات أوقات التجرد والخلوة ، خشية الاطلاع على العورات وما يكره النظر إليه . 1081 حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ محَارِبٍ عنْ جابِرٍ رضي الله تعالى عنه قال نهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَطْرُقَ أهْلَهُ لَيْلاً . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحارب ، بضم الميم وكسر الراء وفي آخره باء موحدة : ابن دثار ضد الشعار السدوسي الكوفي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن آدم ، وأخرجه مسلم في الجهاد عن أبي موسى وبندار وعن عبيد الله بن معاذ وعن أبي بكر بن أبي شيبة . وأخرجه أبو داود في الجهاد عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم . وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن عمرو بن منصور . قوله : ( نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ) النهي للتنزيه لا للتحريم ،
عمدة القاري — صفحة 134 | العيني