* ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ( 6 ) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ( 7 ) فهل ترى لهم من باقية ( 8 ) ) . عبيدة أيضا .
ويقال : بالطاغية أي : بالصيحة .
( وقيل ) : بالرجفة .
وسمى الصيحة طاغية ؛ لأنها زادت على المقدار الذي تطيقه الأسماع .
وقوله : * ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي : ذات برد شديد .
وعلى هذا القول أخذ من الصر وهو البرد .
وقيل [ هي ] ذات صيحة .
وعلى هذا مأخوذ من الصرة وهي الصيحة .
وقوله * ( عاتية ) أي : عتت على خزانها .
قال قبيصة بن ذؤيب .
لم يرسل الله ريحا إلا بقدر معلوم غير الريح التي أرسلها على عاد ، فإنها خرجت بغير قدر معلوم غضبا بغضب الله تعالى .
وقد روى هذا عن ابن عباس .
ويقال : سمى هذه الريح عاتية ؛ لأنها جاوزت المقدار .
وقوله : * ( سخرها عليهم ) أي : سلطها وأرسلها عليهم * ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) أي : متتابعة .
وقيل : مشائيم .
ويقال : سماها حسوما ؛ لأنها قتلتهم وأفنتهم ، من الحسم وهو القطع .
وفي التفسير : أن ابتداءه كان من غداة يوم الأربعاء ، ويقال : من غداة يوم الأحد .
وقوله * ( فترى القوم فيها صرعى ) أي : صرعوا وصاروا * ( كأنهم أعجاز نخل ) أي أصول نخل منقطعة عن أماكنها .
* ( خاوية ) قال الأزهري : سماه خاوية ؛ لأنها إذا ( انقلعت ) خلت أماكنها منها .
وقوله * ( فهل ترى لهم من باقية ) أي : من نفس باقية .
ويقال : من بقاء .
تفسير السمعاني — صفحة 35
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٥