* ( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ( 41 ) يوم يكشف عن ساق ) .
وقوله : * ( فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ) أي : بشركاء فيهم على زعمهم على القول الأول ، وعلى القول الثاني بشهاداتهم إن كانوا صادقين .
قوله تعالى : * ( يوم يكشف عن ساق ) قال عكرمة عن ابن عباس : عن الأمر الشديد ، وفي هذه الرواية عن ابن عباس أنه قال : إذا أشكل عليكم القرآن فالتمسوه في الشعر ، فإنه ديوان العرب ، وأنشد :
( وقامت الحرب بنا على ساق
* )
وهذا قول معروف ، وقال ابن قتيبة : كانت العرب إذا اشتد بهم الأمر عبروا بهذا اللفظ ؛ لأن الإنسان إذا وقع له الأمر وأخذه بجد وجهد يقول : شمر عن ساقه ، فوضعت الساق موضع الشدة .
قال الشاعر :
( أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها
* وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا )
وقال دريد بن الصمة :
( كميش الإزار خارج نصف ساقه
* صبور على العوراء ( طلاع ) أنجد )
وفي رواية أخرى عن ابن عباس : يوم يكشف عن ساق أي : عن هول وكربة وشدة ، وهو بمعنى الأول .
وقال مجاهد : هو أول ساعة من ساعات القيامة ، وهي أفظعها وأشدها على الناس .
هذا كله قول واحد .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي أنه قال : ' إذا كان يوم القيامة يكشف ربنا عن ساقه فيسجد كل مؤمن ومؤمنة ، ويذهب المنافقون ليسجدوا فلا يستطيعون ' .
وعن ابن مسعود أنه قال نحوا من هذا .
وقال الحسن البصري : يوم يكشف عن ساق أي : الستر بين الدنيا والآخرة .
ويقال : الغطاء بين الدنيا والآخرة ، ومعناهما قريب .
تفسير السمعاني — صفحة 28
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨